لبسه من نسج داود * كضحضاح المسيل
فعرض له في العادية أسد هصور كأنّ ذراعه مسد معصور « 1 » : [ من الكامل ]
فتطاعنا وتواقفت خيلاهما * وكلاهما بطل اللّقاء مقنّع
فلما سمعت صياح الرعيل « 2 » ، برزت من الصّرم « 3 » بصبر قد عيل ، فسألت عن الواحد . فقيل لها : « لحده اللّاحد » « 4 » : [ من الوافر ]
فكرّت تبتغيه فصادفته * على دمه ومصرعه السّباعا « 5 »
عبثن به فلم يتركن إلّا * أديما قد تمزّق أو كراعا
بأشدّ من عبده تأسفا ولا أعظم كمدا ولا تلهّفا . وإنّه ليعنّف نفسه دائما ويقول لها لائما : « لو فطنت لقطنت ، ولو عقلت لما انتقلت ، ولو سعدت لما بعدت » .
فتقول له مجيبة : « ليس كما ظننت ، بل لو قدمت لندمت ، ولو رجعت لما هجعت « 6 » » . [ من الطويل ]
يقيم الرّجال الموسرون بأرضهم * وترمي النّوى بالمقترين المراميا
وما تركوا أوطانهم عن ملالة * ولكن حذارا من شمات الأعاديا
أيها السيد ، أمن العدل والإنصاف ومحاسن الشّيم والأوصاف ، إكرام المهان
هامش
( 1 ) ياقوت والفوات : مضفور ، والبيت لأبي ذؤيب الهذلي ، ديوان الهذليين 1 / 38 .
( 2 ) الرعيل : القطعة من الخيل القليلة .
( 3 ) ياقوت : الخدر .
( 4 ) البيتان للقطامي : الديوان 41 ، وفي رواية الديوان اختلافات عما ورد هنا .
( 5 ) السباعا : بيان للهاء في « فصادفته » .
( 6 ) الحماسة نسبت الأبيات لإياس بن القائف ، وليس فيها البيت الثاني ، والذي ورد فيها بعد البيت الأول :فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معا * كفى بالممات فرقة وتنائيا
إذا زرت أرضا بعد طول اجتنابها * فقدت صديقي والبلاد كما هيا