قد تعاطى في المجد شأوك قوم * عجزوا واحتملت فيه العناء
فأبى البخل أن يكونوا أماما * وأبى الجود أن يكون « 1 » وراء
شرفا شامخا ومجدا منيفا * عد مليّا « 2 » وعزّة قعساء
أنا أشكو إليك جور زمان * دأبه أن يعاند الأدباء « 3 »
مال عني بما أؤمّل فيه * كلّما قلت سوف يأسو أساء
أهملتني صروفه فكأنّي « 4 » * ألف الوصل ألغيت إلغاء
رهن « 5 » بيت لو استقر به الير * بوع لم يرضه قاصعاء
نقصتني نقص « 6 » المرخّم فيه « 7 » * خلتني في فم الزمان نداء
منعتني من التّصرّف منع ال * علل التسع صرفها الأسماء
يا با حمير وحرمة إحسا * نك عندي ما كان حبي رياء
ما ظننت الزمان يبعدني عن * ك إلى أن أفارق الأحياء
غير أني فدتك نفسي من السّو * ء وإن قلّ أن تكون فداء
ضاع سعيي وخبت خابت أعا * ديك ومن يبتغي لك الأسواء
واحتملت الحرمان والنّقص والأب * عاد والذّلّ والعنا والجفاء
وتحمّلت واصطبرت فما أب * قى على عودي الزّمان لحاء
هامش
( 1 ) في الأصل : تكون ، ولعل الأقرب إلى المعنى أنها : تكون .
( 2 ) ياقوت : حميريا وغيرة قعساء ، وفي ز : قسحاء .
( 3 ) ز : الأباء .
( 4 ) ز : وكأني . اضطرب موضع البيت في الروايات .
( 5 ) رهن : ينصب على أنه راجع إلى « أهملتني صروفه » في البيت السابق ، أو يرفع على أنه خبر لمحذوف .
قاصعاء : جمعها قواصع ، والقصيعاء : حجر اليربوع . وقد وردت عند ياقوت والفوات : له نافقاء ، وهو أكثر انسجاما مع الوزن الشعري .
( 6 ) ياقوت : نفضتني نفض .
( 7 ) الفوات وياقوت : حتى .