وما السّعد « 1 » إلّا حيث يمّمت قاصدا * وما النّصر إلّا حيث ينزل « 2 » نازل
إذا رمت صيدا فالملوك طرائد * أمامك تسعى والرّماح أجادل
ومذ رمت إيراد العوالي تيقّنت * نفوس الأعادي أنهنّ مناهل
وقد عشقت أسيافك الهام منهم * فكلّ حسام مرهف الحدّ ناحل
مليك يفضّ الجيش والجيش حافل * ويخجل صوب المزن والمزن « 3 » هاطل
سحاب غواديه لجين وعسجد * وليث عواديه قنا وقنابل
توقّى الأعادي بأسه وهو باسم * ويرجو الموالى جوده وهو صائل
قلت أنا : وكتب رسالته المشهورة عنه إلى أبي حمير سبأ بن أبي السعود أحمد بن المظفر بن عليّ الصّليحيّ اليمانيّ بعد انفصاله عنه . رواها الحافظ أبو الطاهر السّلفي « 4 » عنه سنة اثنتين وستين وخمس مائة ، والرسالة المذكورة : « كتب عبد حضرة السّلطان الأجلّ ، مولاي ربيع المجدبين وقريع المتأدّبين ، جلاء « 5 » الملتبس وذكاء « 6 » المقتبس ، شهاب المجد الثاقب ونقيب ذوي « 7 » المناقب ، أطال اللّه بقاءه ، وأدام علوّه وارتقاءه ، ما أجابت العادية المستغير « 8 » ولزمت الياء التصغير ، وجعل رتبته في الأوّليّة وافرة السّهام « 9 » كحرف الاستفهام ، وكالمبتدإ لأنه وإن تأخّر في « 10 » النيّة « 11 » ، فإنه مقدّم في النّيّة . ولا زالت حضرته للوفود مزدحما ،
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : المجد .
( 2 ) ز : يترك .
( 3 ) هكذا وردت في الأصل ، ولعل الصواب « الغيث » كما جاء في الخريدة والصليحيين .
( 4 ) ز : السفلي .
( 5 ) معجم الأدباء : جلوة .
( 6 ) ياقوت : جذوة .
( 7 ) ياقوت : الرشد والمناقب .
( 8 ) نفسه : ما قدّمت العارية للمستعير .
( 9 ) نفسه : عالية المقام .
( 10 ) ز : تأخر عن .
( 11 ) كذا في الأصل ، وربما كان الصواب : البنية .