كلّ يوم تبدي وجوها خلاف الأ * مس حسنا كأنّما هي حبلى
قلت : شعر متوسط .
( 393 ) صاحب فخّ العلويّ « 1 »
الحسين بن عليّ بن حسن بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وأمّه زينب بنت عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ صاحب فخّ .
كان والده كثير العبادة « 2 » ، فنشأ الحسين أحسن نشء له فضل في نفسه ، وصلاح وسخاء وشجاعة .
قدم على المهديّ بغداد ، فرعى حرمته ، وحفظ قرابته ، ووهبه عشرين ألف دينار « 3 » ، ففرّقها ببغداد والكوفة على قرائبه ومواليه ، وما عاد إلى المدينة إلّا بقرض ، وما كسوته إلّا جبّة كانت عليه ، وإزار كان لفراشه .
حتّى ولي الهادي ، فأمّر على المدينة رجلا من ولد عمر بن الخطاب « 4 » ، فأساء إلى الطّالبيّين ، وأستأذنه بعضهم في الخروج إلى موضع ، فلم يأذن له حتى كفله الحسين ، فلمّا مضى الأجل ، طالبه به ، فسأله النّظرة ، فأبى وغلظ عليه ، فأمر بحبسه حتى حلف له ليأتينّ به من الغد ، فخلّى سبيله ، فجمع أهله وأعلمهم أنّه قد عزم على الخروج ، فبايعوه / على ذلك ، فخرج يوم السّبت عاشر ذي القعدة ، سنة تسع وستين ومائة .
وكان سخيّا ، لا يكبر عليه ما يسأله ، وكان يقول : « إنّي لأخاف أن لا أؤجر على ما أعطي ؛ لأني لا أكره نفسي عليه » . وكان محبّبا كثير الصّديق ، أباع مواريثه كلّها وأنفقها .
هامش
( 1 ) ترجمته في : مقاتل الطالبيين 431 وشذرات الذهب 1 / 269 والعقد الثمين 4 / 196 والكامل لابن الأثير 5 / 74 والفخري 190 والعبر 1 / 256 وأعيان الشيعة 26 / 402
( 2 ) في الأصل : « كان والده صاحب فخ كثير العبادة » وفيه كما لا يخفى ، تقديم وتأخير .
( 3 ) في العقد الثمين 4 / 199 والفخري 191 : « أربعين ألف دينار » .
( 4 ) يعرف بعبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . انظر مقاتل الطالبيين 443 وأعيان الشيعة 26 / 410