كان يتولّى الكتابة للأمير أبي بكر محمد بن رائق ، وكان في مرتبة الوزراء ببغداد ، مدبّر الأمور ، حاكما على الدّولة . ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وتوفي سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة .
( 396 ) أبو طالب بن عزور
الحسين بن عليّ بن محمد بن عزور ، أبو طالب الأنماطيّ . روى عنه أبو شجاع الذّهلي وغيره .
ومن شعره : [ من الطويل ]
وليل عططنا جيبه بمدامة * كأنّ سناها جلدة الشمس والبدر
على ربوات شابه الغيث تربها * وألبسها وشي الحدائق والزّهر
وشرب كأمثال النّجوم أعزّة * أذلّت ظبي أسيافهم نخوة الدّهر
قسمت حياتي بينهم خير قسمة * سواء فلا شطر يزيد على شطر
وأفرشتهم خدّيّ وهي كريمة * عليّ وإن كانت ثرى أخمص الحرّ
ومنه : [ من الطويل ]
سقى اللّه ليلا بالثنية بتّه * إلى أن بدا برد الظّلام سحيقا
عشيّة كنّا في ملاءة صبوة * من الوجد ضمّت شائقا ومشوقا
ليالي لا الهجران نحوي شاخص * ولا يجد الواشي إليّ طريقا
قلت : شعر جيّد في التوسط ، وهو من تاجر كثير ، وكان شعره كثيرا إلى الغاية . وقد اختار منه مهيار في كتاب : « الصفوة » .
( 397 ) ابن أبي شريك الحاسب
الحسين بن عليّ بن محمد بن عبد اللّه المطرّز ، أبو عبد اللّه بن أبي شريك الحاسب البغداديّ .
كان أقوم أهل عصره بالهندسة ، وعلم الهيئة ، والحساب / والجبر ، والمقابلة والنّسبة والضّرب ، وله في ذلك اليد الطّولى .