وقيل : جار الخير - أبو عبد اللّه البزّاز ، المعروف بابن دبابا - ببائين موحّدتين - من أهل « سنجار » .
قرأ الأدب ، وقال الشعر ، وسكن بغداد ، ومدح الإمام الناصر ، وغيره من الأعيان والصّدور ، وكان كثير المحفوظ . وتوفي بدمشق سنة ست عشرة وستمائة ، عن ست وسبعين سنة .
ومن شعره : [ من الوافر ]
تبصّر هل بذي العلمين نار * أم ابتسمت على إضم نوار
فإن تك أوحشت منها ديار * فقد أنست بحلّتها ديار
ذراني كي أسيل بها دموعي * وأسالها متى شطّ المزار
أصبرا بعدهم ولنا ثلاث * عدمت تصبّري وهم جوار
أحنّ وما الذي يجدي حنيني * حنين النّوق فارقها الحوار
تقول عواذلي واللّيل داج * وللجوزاء في الأفق انحدار
تمتّع من شميم عرار نجد * فما شيم البروق عليك عار
قلت هذا البيت تمامه : « فما بعد العشيّة من عرار » ، وهو من قطعة في الحماسة « 1 » ؛ فلما رأى هذا الشاعر القافية مجرورة ، كمّله بنصف من عنده ، ليس بينه وبين الأوّل علاقة ؛ لأنّه ليس في الأوّل للبرق ذكر البتّة ، ولو قال :
« فما شمّ العرار عليك عار » لكان أتى بنصف جيّد ملائم للأوّل ، وفيه هذا الجناس المليح .
( 395 ) أبو عبد اللّه النّوبختيّ « 2 »
الحسين بن عليّ بن العبّاس النّوبختيّ ، أبو عبد اللّه الكاتب ، من بيت / الفضل والعلم ، والأدب والكتابة .
هامش
( 1 ) البيت للصمة بن عبد اللّه القشيري في الحماسة بشرح المرزوقي ق 466 / 2 ص 1240
( 2 ) ترجمته في : الكامل لابن الأثير 8 / 330 وأعيان الشيعة 27 / 41