لو شاء من باح بالهوى كتمه * وكيف يخفي عوّاده سقمه
قالوا مريض الفؤاد قلت لهم * والجسم أنفي بذلك التّهمه
فأوسعوني عذلا عدمتهم * ما هكذا عاد سالم سلمه
نعم وإن ساءهم عشقت وما * في العشق عار عندي ولا نقمه
أهيف من شكله القضيب ومن * شبّه بالغصن قدّه ظلمه
أحسن من ضمّه القباء فلو * يسطيع من حبّه له التزمه
قد استوى سهمه وناظره * عذّب فنفس أشقيتها نعمه
قلت : شعر جيد .
( 206 ) أبو تمام النقيب
الحسن بن محمد بن عبد الوهّاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد اللّه ابن محمد بن إبراهيم ، الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب ، أبو تمام الزّينبيّ الهاشمي .
كان يتولّى نقابة البصرة والقضاء بها ، قدم بغداد مع معزّ الدولة أحمد بن بويه ، واشترى الدار الشّاطيّة بباب خراسان بأربعة وعشرين ألف دينار ، فقال الناس : « قد خاس العقار ولم يتّق له حرمة » .
وقلد النقابة على الهاشميّين ببغداد ، وبقي فيها تسعا وعشرين سنة ، ثم صرف منها ، وأعيدت إلى عبد الواحد بن الفضل بن عبد الملك ، ثم / أعيد إليها .
وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة على الحسن الكرخيّ . وروى عن المفجّع البصري شيئا من شعره ، وتوفّي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
( 207 ) البديعيّ الأزرق
الحسن بن محمد بن عليّ بن هارون بن إسحاق ، أبو علي البديعيّ الأزرق الشاعر . حدّث عن أبي عبيد المحاملي . وروى عنه أبو بكر الشّيرازي في : « كتاب الألقاب » ، من جمعه .
ومن شعره : [ من البسيط ]