هذا الذي قد نسجت فوقه * عناكب الحيطان إنسان
فأنفذ إليه جبّة وقميصا وعمامة وسراويل « 1 » وخمسمائة درهم ، وقال :
« أنفذت إليك ما تلبسه ، ولا تدفعه إلى الخياط ، فإن كنت غسلت التّكّة واللّالكة ؛ عرفني لأنفذ لك عوضهما » .
ومن شعر الوزير « 2 » : [ من الطويل ]
تصارمت الأجفان لما صرمتني « 3 » * فما تلتقي إلّا على عبرة تجري
قلت : شعره جيد إلى الغاية .
وتوفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة « 4 » في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد .
وطول ياقوت « 5 » ترجمته / ، وأورد جملة من أخباره ، وشعره .
( 204 ) ابن جدّا الهيتيّ
الحسن بن محمد بن عبد المحسن بن أحمد بن عبد الوارث بن الطيب بن جدّا - بكسر الجيم ، وتشديد الدال المهملة ، وبعدها ألف - كذا وجدته مضبوطا ، أبو عليّ بن أبي سعد الشاعر من أهل هيت « 6 » . قدم بغداد مرّات وروى بها شيئا من شعره . وتوفي سنة تسع وسبعين وخمسمائة .
ومن شعره : [ من الطويل ]
أرى عزماتي « 7 » نحو أرض بعيدة * ولا بد من أن أجعل البعد لي قربا
هامش
( 1 ) في الأصل : « وسراويلا » وهو خطأ .
( 2 ) البيت في يتيمة الدهر 2 / 238 ووفيات الأعيان 2 / 126 وفوات الوفيات 1 / 260 وشذرات الذهب 3 / 11
( 3 ) في يتيمة الدهر : « منذ صرمتني » .
( 4 ) أو في السنة التي قبلها كما في العبر 2 / 294 ووضعه صاحب البداية والنهاية 11 / 241 في وفيات سنة 321 ه !
( 5 ) في كتابه : معجم الأدباء 9 / 118 - 152
( 6 ) بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار . انظر : معجم البلدان 5 / 421
( 7 ) في الأصل : « عزماني » تصحيف .