فحاتم كامن في بطن راحته * وفي أناملها سحبان يستتر
ومن شعره « 1 » : [ من البسيط ]
الجود طبعي ولكن ليس لي مال * فكيف يصنع من بالقرض يحتال
فهاك خطّي فخذه منك تذكرة * إلى اتّساع فلي في الغيب آمال
ومنه « 2 » : [ من الوافر ]
أتاني في قميص اللّاذ يسعى « 3 » * عدوّ لي يلقّب بالحبيب
فقلت له فديتك كيف هذا * بلا واش أتيت ولا رقيب
فقال الشمس أهدت لي قميصا * كلون الشمس في شفق الغروب « 4 »
/ فثوبي والمدام ولون خدّي * قريب من قريب من قريب
ومنه « 5 » : [ من المنسرح ]
تطوي بأوتارها الهموم كما * تطوي دجى الليل بالمصابيح
ثم تغنّت فخلتها سمحت * بروحها خلعة على روحي
كان أبو النّجيب شدّاد بن إبراهيم الجزري ، الشاعر الملقّب بالطاهر ، كثير الملازمة للوزير المهلّبيّ ، فاتفق أن غسل ثيابه وأنفذ يدعوه ، فاعتذر إليه فلم يقبله . وألحّ في استدعائه ، فكتب إليه « 6 » : [ من السريع ]
عبدك تحت الحبل عريان * كأنه لا كان شيطان
يغسل أثوابا كأنّ البلى * فيها خليط وهي أوطان
أرقّ من ديني وإن كان لي * دين كما للناس أديان
كأنّها حالي من قبل أن * يصبح عندي لك إحسان
يقول من يبصرني معرضا * فيها وللأقوال برهان
هامش
( 1 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 259
( 2 ) الأبيات الأربعة في معجم الأدباء 9 / 151 - 152 وفوات الوفيات 1 / 259
( 3 ) في معجم الأدباء : « اللاذ يمشي » .
( 4 ) في معجم الأدباء : « رقيق الجسم من شفق الغروب » .
( 5 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 259
( 6 ) الأبيات الستة في فوات الوفيات 1 / 259 - 260