وتوفي سنة سبع وأربعين وأربعمائة « 1 » . وكان يلقّب كل من يقرأ عليه ؛ فلقّب أبا إسحاق الشيرازي الفقيه : بالزّبزب وهو دابّة تنبش / القبور ، ولقب أبا البيان النّهرواني : درّابة ، لطوله .
( 209 ) مفتي الفريقين الوركانيّ الشافعي « 2 »
الحسن بن محمد بن الحسن فخر الدين ، مفتي الفريقين أبو المعالي الوركانيّ الشافعيّ .
كان إمام أصبهان ، وبها ولد . عاش نيّفا وثمانين سنة يدرّس بالنظامية . وله طريقة في الخلاف . وكان فصيحا مناظرا . توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة .
أطنب العماد الكاتب في ترجمته بكتاب : الخريدة « 3 » . وأورد له :
[ من الرمل ]
يا أحبّائي بجرعاء الحمى * بكم منكم لقلبي المستجار
ليت شعري ما الّذي زهّدكم * في وصالي أدلال أم نفار
أم لأن كنتم بدورا وضّحا * في دجى عيشي والعيش سرار
وله « 4 » : [ من الطويل ]
أأحبابنا أمّا حياتي بعدكم * فموت وأما مشربي فمنغّص
وأسعد شيء فيّ قلبي لأنّه * لديكم وجسمي بالبعاد مخصّص
عسى اللّه أن يقضي اجتماعا معجّلا * يردّ جناح البين وهو مخصّص
وكتب إليه أبو المعالي محمد بن مسعود القسّام فتيا ، وهي : [ من البسيط ]
يا من تساهم فيه الفضل والشّرف * ومن به قذفات العزّ تأتلف
قد حلّ في مدرج العلياء مرتبة * مطامح الشّهب عن غاياتها تقف
هامش
( 1 ) في الجواهر المضية : « مات يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء الرابع من جمادى الأولى سنة 447 ه »
( 2 ) ترجمته في : شذرات الذهب 4 / 187 وطبقات الشافعية للسبكي 7 / 66 وتلخيص مجمع الآداب 4 ( 3 ) 148 والنجوم الزاهرة 5 / 365
( 3 ) ليست فيما طبع من أجزائها المختلفة .
( 4 ) الأبيات الثلاثة عن الخريدة في تلخيص مجمع الآداب 4 ( 3 ) 148 وفي الثالث هناك خرم في عجزه !