فلما وقف عليها تذكّره ، وأمر له في الحال بسبعمائة درهم ، ووقّع في رقعته :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
« 1 » ، ثم دعا به ، وخلع عليه ، وقلّده عملا .
ولمّا ترقّت به / الحال قال « 2 » : [ من مجزوء الكامل ]
رقّ الزمان لفاقتي * ورثى لطول تقلّقي « 3 »
فأنالني ما أرتجي * ه وحاد عمّا اتّقي « 4 »
فلأصفحن عما أتا * ه « 5 » من الذّنوب السّبّق
حتى جنايته بما * صنع المشيب بمفرقى « 6 »
ومن شعره أيضا « 7 » : [ من الخفيف ]
قال لي من أحبّ والبين قد ج * دّ وفي مهجتي لهيب الحريق « 8 »
ما الّذي في الطّريق تصنع بعدي * قلت أبكي عليك طول الطّريق
قال أبو إسحاق الصّابي ، صاحب الرسائل : كنت يوما عند الوزير المهلّبيّ ، فأخذ ورقة وكتب فيها ، فقلت بديها « 9 » : [ من البسيط ]
له يد برعت « 10 » جودا بنائلها * ومنطق درّه في الطّرس ينتثر
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 261
( 2 ) الأبيات الأربعة في : يتيمة الدهر 2 / 224 ووفيات الأعيان 2 / 25 وفوات الوفيات 1 / 258 وشذرات الذهب 3 / 10
( 3 ) فيما عدا فوات الوفيات : « لطول تحرقي » .
( 4 ) في اليتيمة : « ما أرتجي وأجار مما أتقي » .
( 5 ) في فوات الوفيات : « عما جناه » .
( 6 ) في الأصل : « بمرقى » وهو تحريف .
( 7 ) البيتان في : فوات الوفيات 1 / 258 ومعجم الأدباء 9 / 143 ووفيات الأعيان 2 / 125 ويتيمة الدهر 2 / 238
( 8 ) في يتيمة الدهر : « قد بدد دمعي مواصلا للشهيق » .
( 9 ) البيتان في : وفيات الأعيان 2 / 126 وفوات الوفيات 1 / 259
( 10 ) في فوات الوفيات : « له يد أبدعت » .