من كتب الحديث واللّغة والأدب ، وحصّل الأصول الملاح بخطوط الفضلاء .
وكانت له همة وافرة في ذلك ، وخطّه مليح .
وقرأ الأدب على أبي محمد بن الجواليقي وأبي الحسن بن العصّار ، وكان أديبا فاضلا حسن الأخلاق .
قال محب الدين بن النجار : كتبت عنه ، وكان يتشيّع ، وما رأيت شيعيا أعقل منه ، ولا أقلّ كلاما .
وولي النّظر بديوان الأبنية مدّة ، ثم البيمارستان العضديّ ، ثم عطل مدّة ، ثم رتّب كاتبا بديوان المجلس إلى أن توفي سنة ثمان وستمائة « 1 » بالمدائن « 2 » .
ومن شعره : [ من مخلع البسيط ]
نار عقار وبرد ريق * قد جمعا لذّة المشوق
في ليلة طالت اللّيالي * قصّرها البدر بالطّروق
ومنه : [ من الطويل ]
ألا ليت حظّي منك في حال يقظتي * كما كان حظي منك عند منامي
عناق قضيب فوقه قمر الدّجى * وتقبيل درّ وارتشاف مدام
( 202 ) أبو محمد الصّلحي الكاتب
الحسن بن محمد الصّلحي ، أبو محمد الكاتب . كان من الأعيان ببغداد ، تصرّف في عدّة أعمال للسّلطان ، تولى الكتابة لابن رائق الأمير ، وخلفه على الحضرة مدّة ولايته ، ثم تولّى الكتابة للإمام « المطيع » على ضياعه وداره .
روى عنه القاضي أبو علي المحسّن بن علي بن محمد التّنوخي في كتاب « النّشوار » توفي في سنة ستّ / وسبعين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) في المحرم . وولد في صفر سنة 547 ه . انظر : المختصر المحتاج إليه .
( 2 ) في ذيل الروضتين : « وتوفي بمدائن كسرى وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها » .