وتوفّي سنة ثمان عشرة وثلاث مائة .
( 299 ) أبو دلامة
زند - بالنون بعد الزاي ساكنة - بن الجون « 1 » ، هو أبو دلامة - بضمّ الدال . كان صاحب نوادر وأخبار وأدب ونظم وكان عبدا أسود . توفّي سنة إحدى وستين ومائة .
توفّي للمنصور ابنة عمّ فحضر جنازتها وجلس لدفنها وهو متألّم لفقدها كئيب عليها . فأقبل أبو دلامة وجلس قريبا منه . فقال له المنصور : ويحك ، ما أعددت لهذا المكان ؟ وأشار إلى القبر . فقال : ابنة عمّ أمير المؤمنين . فضحك المنصور حتى استلقى ثم قال له : ويحك ، فضحتنا بين الناس .
وكان روح بن حاتم المهلّبي واليا على البصرة . فخرج إلى حرب الجيوش الخراسانيّة ومعه أبو دلامة . فخرج في صفّ العدوّ مبارز فخرج إليه جماعة فقتلهم . فتقدّم روح إلى أبي دلامة بمبارزته فامتنع فألزمه فاستعفاه فلم يعفه . فأنشده أبو دلامة : [ من البسيط ]
إنّي أعوذ بروح أن يقدّمني * إلى القتال فيخزى « 2 » بي بنو أسد
إنّ المهلّب حبّ الموت أورثكم * ولم أرث أنا حبّ الموت عن أحد
إنّ الدنوّ إلى الأعداء أعلمه * ممّا يفرّق بين المرء والجسد
فأقسم عليه ليخرجنّ وقال : ولم تأخذ رزق السلطان ؟ قال : لأقاتل
هامش
( 1 ) الأغاني 9 / 120 ( بولاق ) : وفيات الأعيان 2 / 71 رقم 230 : معجم الأدباء 11 / 165 رقم 45 : طبقات ابن المعتز 54 : الشعر والشعراء 487 : تاريخ بغداد 8 / 488 .
( 2 ) فيخزى وفيات الأعيان : فتخزى عيون الأخبار 1 / 164 ، معجم الأدباء : فيشقى ابن المعتز : فيجزي أ : فحرى ت .