زمرّذ
( 295 ) أمّ الناصر
زمرّذ خاتون التركيّة « 1 » الجهة المعظّمة أمّ أمير المؤمنين الناصر .
عاشت في خلافة ابنها أربعا وعشرين سنة وحجّت ووقفت المدارس والرّبط والجوامع ولها وقوف كثيرة في القربات ونفقت « 2 » في الحجّ نحوا من ثلاث مائة ألف دينار . وحزن الخليفة لما ماتت سنة تسع وتسعين وخمس مائة ومشى / أمام التابوت وحملت إلى تربة معروف الكرخي وكاد الوزير يهلك من المشي واستراح مرّات . وعمل العزاء شهرا ، وأمر الناصر بتفريق ما خلّفت من ذهب وجوهر وثياب ، ولبس الناس ثياب العزاء ، ورفعت الغرر والطرحات والبسملة من بين الأمراء . وأنزلت في الشّبّارة والناس في السّفن قيام . ولم يضرب طبل ولا شهر سيف . ودام العزاء سنة كاملة .
( 296 ) أمّ شمس الملوك
زمرّذ الخاتون « 3 » بنت الأمير جاولي بن عبد اللّه الجهة صفوة الملك أخت الملك دقاق وزوجة الملك بوري تاج الملوك وأمّ الملك إسماعيل شمس الملوك ومحمود ابني بوري . سمعت الحديث واستنسخت الكتب . وقرأت القرآن . وبنت المسجد الكبير الذي في صنعاء دمشق ووقفته مدرسة للحنفيّة وهي « 4 » من كبار مدارسهم وأجودها معلوما .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة 6 / 182 : تراجم رجال القرنين 33 .
( 2 ) ربما هي تصحيف ل « أنفق » .
( 3 ) نقل النعيمي هذه الترجمة عن الوافي في الدارس 1 / 503 وراجع شذرات الذهب 4 / 178 .
( 4 ) وهي : أ ، ت وهو .