المحدّث الحنبليّ ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي وغيره وسمع من ابن بشران وغيره وتفقه على القاضي أبي يعلى وصنّف في كل فنّ . وبلغت تصانيفه مائة وخمسين كتابا منها شرح الايضاح لأبي علي . قال السمعاني : سمعت أبا القاسم ابن السّمرقندي يقول : كان واحد من أصحاب الحديث اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الله النّيسابوري وكان قد سمع الكثير وكان ابن البناء يكشط من التسميع بوري ويمدّ السّين وقد صار الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البنّاء قال كذا قيل أنه كان يفعل . قال أبو الفرج : وهذا القول بعيد من الصحة فإنه قال كذا : قيل ولم يحك عن علمه بذلك ولا يثبت هذا والثاني أن الرجل مكثر ولا يحتاج إلى الاستزادة لما يسمع ، ومتديّن ولا يحسن أن يظنّ بالمتديّن الكذب ، والثالث أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبي علي ابن البناء فأين هذا الرجل الذي يقال له الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ومن ذكره ومن يعرفه . ومعلوم أن اشتهار سماعه لا يخفى . انتهى . قلت :
قد رأيت محبّ الدين بن النجار ذكر في ذيل تاريخ بغداذ الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الصّوفي وقال : سمع الكثير من أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ وأمثاله وروى الخطيب عنه كثيرا في التاريخ وفيات وغيرها ثم ذكر بعده ترجمة ابن البناء وقال : أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية قال : أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال : سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهليّ عن أبي علي الحسن بن البناء فقال : كان أحد القراء المجوّدين والشيوخ المذكورين سمعنا منه قطعة صالحة من حديثه وتصانيفه ولا أذكر عنه أكثر من هذا قال السّلفي : كأنه أشار إلى ضعفه ثم ذكر ابن النجار شيئا آخر يؤيد قول ابن السّمعاني وكتب إليه بعض أصحابه قول الخليل بن أحمد : [ من البسيط ]
إن كنت لست معي فالذكر منك معي * يراك قلبي وإن غيّبت عن نظري