الحلبي ، من أولاد أبي إسحاق السبيعي ، وإليه ينسب بحلب درب السّبيعي . وكان حافظا متقنا . سمع وروى عنه الدّار قطني والبرقاني . وثّقه ابن أبي الفوارس وكان وجيها عند سيف الدولة وكان يزوره في داره . وصنّف له كتاب التبصرة في فضيلة العترة المطهّرة . وكان له في العامة سوق وهو الذي وقف حمام السّبيعي على العلويّين . وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وكان الحافظ أبو محمد هذا قد طاف الدنيا وهو عسر الرواية . وكان الدارقطني يجلس بين يديه كجلوس الصبيّ بين يدي معلّمه هيبة له وقال : قدم علينا حلب الوزير جعفر بن الفضل فتلقاه الناس وكنت فيهم فعرف أني من أصحاب الحديث ، فقال : أتعرف حديثا فيه إسناد أربعة من الصحابة كل واحد عن صاحبه فقلت نعم حديث السّائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزّى عن عبد الله بن السّعدي عن عمر بن الخطاب في العمالة فعرف صحة اقولي فأكرمني . قال عبد الغني بن سعيد : وثم حديثان أحدهما يرويه أربعة من الرجال والثاني أربعة من النساء الأول حديث نعيم بن هماز عن المقدام بن معدي كرب عن أبي أيوب الأنصاري عن عوف بن مالك في الأمر بالطاعة والوصيّة بكتاب اللّه . والثاني فرواه الزّهري عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة بنت أمّ حبيبة عن أمّها أمّ حبيبة عن زينب بنت جحش في فتح ردم سدّ يأجوج وماجوج .
( 546 ) الأسود اللغوي
الحسن بن أحمد « 1 » ، أبو محمد الأعرابي ، المعروف بالأسود الغندجاني اللغوي النسّابة . قال ياقوت في معجم الأدباء : ( وغند جان بلد قليل الماء لا يخرج منه إلّا أديب أو حامل سلاح . وكان الأسود صاحب دنيا
هامش
( 1 ) ترجمته في معجم الأدباء 7 / 261 ، ومعجم البلدان 6 / 310 ، ولسان الميزان 2 / 194 ، وبغية الوعاة 1 / 498 ، وكشف الظنون 87 ، 1980 ، وإيضاح المكنون 2 / 186 ، وخزانة الأدب للبغدادي 1 / 21 ، والأعلام 2 / 194 ، ومعجم المؤلفين 3 / 197 .