وثروة وكان مستنده فيما يرويه عن محمد بن أحمد أبي النّدى وهو رجل مجهول وكان ابن الهبّاريّة أبو يعلى الشاعر يعيّره بذلك ويقول ليت شعري من هذا الأسود الذي قد وظّف نفسه على الردّ على العلماء ، وتصدّى للأخذ على الأئمة القدماء ، بما ذا يصحّح قوله ويبطل قول الأوائل ولا تعويل له فيما يرويه إلّا على أبي النّدى ؟ ومن أبو النّدى في العالم ؟ لا شيخ مشهور ولا ذو علم مذكور ) . وكان الأسود لا يقنعه أن يردّ على أئمة العلم ردّا جميلا حتى يجعله من باب السّخريّة والتهكم والظّنّ بهم . ويقال أنه كان يتعاطى تسويد لونه ويدّهن بالقطران ويقعد في الشمس ليحقق لنفسه التلقيب بالأعرابي وكان قد رزق في أيامه سعادة لأنه كان في كنف الوزير أبي منصور بهرام وزير الملك أبي كاليجار . فكان إذا صنّف كتابا جعله باسمه وكان يفضل عليه إفضالا جمّا . قال ياقوت : ( صنّف في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وقرئ عليه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وله كتاب السّلّ والسّرقة . كتاب فرحة الأديب في الردّ على يوسف بن أبي سعيد السّيرافي في شرح أبيات سيبويه . كتاب ضالّة الأديب في الردّ على ابن الأعرابي في النوادر التي رواها ثعلب . قيد الأوابد في الردّ على السّيرافي في شرح أبيات إصلاح المنطق ، الردّ على النّمري في شرح مشكل أبيات الحماسة ، كتاب نزهة الأديب في الردّ على أبي عليّ في التذكرة . . كتاب الخيل مرتّب على حروف المعجم ، كتاب أسماء الأماكن ) .
( 547 ) الفقيه ابن البنّاء
الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البناء الفقيه « 1 » ، أبو علي المقرئ
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات الحنابلة 397 ، والمنتظم 8 / 319 ، ومعجم الأدباء 7 / 265 ، وإنباه الرواة 1 / 276 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 233 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 348 ، ومرآة الجنان 3 / 100 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 41 ، وطبقات القراء 1 / 206 ، ولسان الميزان 2 / 195 ، والنجوم الزاهرة 5 / 107 ، وبغية الوعاة 1 / 495 ، والشذرات 3 / 338 ، وكشف الظنون 212 ، 892 ، 1105 ، 2001 ، والأعلام 2 / 194 ، ومعجم المؤلفين 3 / 201 .