قبض « 1 » الملك المظفر قطز على ابن أستاذه حرّض الملك الظاهر للملك الناصر على قصد مصر ليملكها فلم يجبه ، فسأله أن يقدمه على أربعة آلاف فارس أو يقدم « 2 » غيره ليتوجه إلى شطّ الفرات لمنع التتار من العبور إلى الشام ، فلم يمكّنه الصالح لباطن كان له مع التتار ، ثم إن الظاهر فارق الناصر وتوجه إلى الشّهرزوريّة « 3 » وتزوج منهم « 4 » ، ثم جهز إلى المظفر من استحلفه له وعاد إلى القاهرة ودخلها سنة ثمان وخمسين وستمائة ، فخرج المظفر للقائه « 5 » وأنزله في دار « 6 » الوزارة وأقطعه قصبه « 7 » قليوب لخاصّه . فلما خرج المظفر للقاء التتار ، جهز الظاهر في عسكر لكشف أخبارهم ، فأول ما وقعت عينه عليهم ناوشهم القتال « 8 » . ولما انقضت الوقعة بعين جالوت ، تبعهم الظاهر يقتصّ « 9 » آثارهم إلى حمص ، وعاد فوافى المظفر بدمشق ، ولما توجه المظفر إلى مصر / اتفق الظاهر مع الرشيدي وبهادر المعزّي وبكتوت الجوكنداري وبيدغان الرّكني وبلبان الهاروني وأنص « 10 » الأصبهاني على قتل المظفر ، فقتلوه على الصورة التي تذكر في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
وساروا « 11 » إلى الدهليز ، فبايع الأمير فارس الدين الأتابك للملك الظاهر وحلف له ، ثم الرشيدي ثم الأمراء وركب ومعه الأتابك وبيسري وقلاوون والخزندار وجماعة من خواصه ، ودخل قلعة الجبل سابع عشر ذي القعدة وجلس في إيوان
هامش
( 1 ) ت : اقبض .
( 2 ) ت : يقدمه ؛ وفي النجوم : أو يقدم عليهم غيره .
( 3 ) صبح الأعشى 4 : 373 : الشهرزورية نسبة إلى شهرزور وهي احدى جهات كردستان ، حيث توجد مدينة بهذا الاسم .
( 4 ) منهم : سقط من م .
( 5 ) للقائه . . . خرج المظفر : سقط من م .
( 6 ) ت : باب .
( 7 ) ت : قصد .
( 8 ) في النجوم 7 : 101 : بالقتال .
( 9 ) م : يقبض .
( 10 ) الفوات : وأنس .
( 11 ) الفوات : وساقوا .