تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في جملة ما استرجعه . وقدّمه على طائفة من الجمداريّة ، فلما مات الصالح وملك بعده « 1 » المعظّم وقتل وولّوا عز « 2 » الدين أيبك التّركماني الأتابكية ، ثم استقلّ ، وقتل الفارس أقطاي « 3 » الجمدار ، ركب الظاهر والبحرية وقصدوا القلعة ، فلم ينالوا مقصودا ، فخرجوا من القاهرة مجاهرين « 4 » بالعداوة للتّركماني ، مهاجرين إلى الناصر « 5 » صاحب الشام . وكان الظاهر وبلبان الرّشيدي وأزدمر السّيفي وسنقر الرومي وسنقر الأشقر وبيسري الشّمسي وقلاوون الألفي وبلبان المستعرب وغيرهم ، فأكرمهم الناصر وأطلق للظاهر ثلاثين ألف درهم وثلاثة قطر بغالا وثلاثة قطر جمالا وخيلا وملبوسا ، وفرّق في البقية الأموال والخلع ، وكتب إليه « 6 » المعز أيبك يحذّره منهم فلم يصغ إليه ، وعين للظاهر إقطاعا بحلب ، فسأله العوض عن ذلك بزرعين وجينين « 7 » ، فأجابه ، فتوجه إليهما ، ثم خاف الناصر فتوجه بمن معه من خوشداشيّته « 8 » إلى الكرك ، فجهز صاحبها معه عسكرا إلى مصر ، فخرج إليه عسكر من « 9 » مصر فكسروهم ونجا الظاهر وبيليك الخزندار « 10 » ، فعاد الظاهر إلى الكرك وتواترت عليه كتب المصريين يحرّضونه على قصد مصر . وجاءه جماعة من عسكر الناصر ، وخرج عسكر مصر مع الأمير سيف الدين قطز وفارس الدين أقطاي المستعرب ، فلما وصل المغيث والظاهر إلى غزة انعزل
هامش
( 1 ) في النجوم : [ ابنه الملك المعظم ثوران شاه ] . ( 2 ) أ : لعزّ الدين . ( 3 ) م : أقطار . ( 4 ) ت : مجاهدين . ( 5 ) هو الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ( تكملة عن النجوم ) . ( 6 ) ت : إلى . ( 7 ) جنين وزرعين : هما بلدتان بفلسطين : انظر صبح الأعشى 4 : 154 . ( 8 ) في النجوم : خشداسية . ( 9 ) ت : عسكر مصر . ( 10 ) في النجوم : الخازندان .