ولمّا ترامينا « 1 » الفرات بخيلنا * سكرناه منا بالقوى والقوائم « 2 »
فأوقفت التّيّار عن جريانه * إلى حيث عدنا بالغنى والغنائم
وقال يوسف بن لؤلؤ الذهبي ( من الطويل ) :
دعوت هلاوون اللعين بعزمة * فأغنتك عن سلّ السّيوف الصّوارم
وقد كان شيطانا على كلّ بلدة * فأقلع لما جئته بالعزائم
وقال أيضا ( من مجزوء الخفيف ) :
منعوا جانب الفرا * ت بحدّ الصّفائح
كيف تحمونه وقد * جاءهم كلّ سابح
وقال الحكيم موفق الدين عبد اللّه بن عمر الأنصاري « 3 » ( من السريع ) :
الملك الظاهر سلطاننا * نفديه بالمال « 4 » وبالأهل
اقتحم الماء ، ليطفي به * حرارة القلب من المغل
وقال شهاب الدين محمود من أبيات ( من الكامل ) :
لما تراقصت الرّءوس وحرّكت * من مطربات قسيّك الأوتار
خضت الفرات بسابح أقصى منى * هوج الصبا من فعله « 5 » الآثار
حملتك أمواج الفرات ومن رأى * بحرا سواك تقلّه الأنهار
وتقطّعت فرقا ولم يك طودها * إذ ذاك إلّا جيشك الجرّار
/ رشّت دماؤهم الصّعيد فلم يطر * منهم علي الجيش السّعيد غبار
هامش
( 1 ) الفوات : تراءينا .
( 2 ) ذيل المرآة 403 : والقوادم .
( 3 ) هو موفق الدين أبو محمد عبد اللّه بن عمر بن نصر اللّه الأنصاري المعروف بالورن توفي سنة 677 ه ؛ ( انظر النجوم 7 : 160 ، 282 والفوات 2 : 211 وذيل المرآة 3 : 4 ) .
( 4 ) في النجوم : بالأموال . 2 : 211 .
( 5 ) الفوات 1 : 164 : نعله .