عن عبد الرازق عن معمر قال : سئل الشّعبي ، ما اسم امرأة إبليس ، فقال :
هذا عرس لم أشهد إملاكه » ، ثم أقبل على بندار وقال « يا شيخ ، ما معنى قول الشّاعر ( من الطويل ) :
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت * فقد رابني منها الغداة سفورها
فقال لنا بندار : « أجيبوه « 1 » » فقال : « يا مجنون أسألك ويجيب غيرك ! » فقال بندار : « يقول إنه لما رآها فعلت ما فعلت من سفورها ، ولم يكن يعهده « 2 » ، علم أنها قد حذّرته من بحضرتها ليحجم عن كلامها » ، فضحك ومسح بيده على رأس بندار وقال : « أحسنت يا كيّس » ، وكان بندار قد قارب ذلك « 3 » الوقت تسعين سنة .
« 4801 » الزاهد الصوفي
بندار بن الحسين الشيرازي ، أبو الحسن « 4 » الزاهد نزيل أرّجان ؛ له لسان مشهور في علوم الحقائق ، وكان الشبليّ يعظمه ، توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة ، وكان عالما بالأصول ، وله ردّ على محمد بن خفيف في مسألة « 5 » الإعانة وغيرها ، لأن ابن خفيف ردّ على أقاويل المشايخ ، فصوّب بندار أقاويل المشايخ وردّ عليه ما ردّ عليهم ، قال بندار : أول ما دخلت على الشبلي ، كان معي جهاز نحو أربعين ألف دينار ، فنظر الشبلي في المرآة ، فقال : « يا با الحسين « 6 » ، إن المرآة تقول إن ثمّ سببا » . فقلت : « صدق المرآة » ، فحملت / إليه ست بدر ، ثم بعد ذلك نظر في المرآة ، وقال : « المرآة تقول إن ثمّ سببا » ،
هامش
( 1 ) ت : جيبوه .
( 2 ) معجم الأدباء 7 : 133 : يعهد منها .
( 3 ) في معجم الأدباء 7 : 134 : في ذلك .
( 4 ) ت م : أبو الحسين .
( 5 ) ت : مسايله .
( 6 ) م : الحسن .
( 4801 ) طبقات الصوفية : 467 - 470 وحلية الأولياء 10 : 384 والرسالة القشيرية : 38 وطبقات الشعراني 1 : 146 وطبقات الشافعية 2 : 190 ومعجم البلدان 3 : 256 .