ويعرف بالحمّال « 1 » ؛ نزيل مصر . كان ذا منزلة عند الخاص والعام ، يضربون بعبادته المثل ، ولا يقبل من السلاطين « 2 » شيئا . من كلامه : « متى يفلح من يسرّه ما يضره » . أمر ابن طولون بالمعروف ، فأمر أن يلقى بين يدي السبع ، فجعل يشمّه ولا يضره ، فلما أخرج من بين يديه ، قيل له : « ما الذي كان في قلبك حين شمّك ؟ » فقال : « كنت أتفكّر اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها » ، ثم ضرب سبع درر فقال له : « حبسك اللّه بكل درّة سنة » ، فحبس ابن طولون سبع سنين ، وتوفي بنان الحمّال سنة ست عشرة وثلاث مائة .
« 4799 » جارية المتوكل
بنان ، جارية المتوكل ؛ كانت شاعرة . ذكرها أبو الفرج الأصبهاني ؛ قالت : خرج المتوكل يوما يمشي في صحن القصر وهو متكئ على يدي ويد فضل الشاعرة ، فمشى شيئا ثم أنشد ( من الطويل ) :
تعلمت أسباب الرضى خوف هجرها « 3 » * وعلّمها حبّي لها كيف تغضب
ثم قال أجيزي هذا البيت « 4 » ( من الطويل ) :
تصد وأدنو بالمودة جاهدا * وتبعد عني بالوصال وأقرب
فقلت ( من الطويل ) :
وعندي لها العتبى على كلّ حالة * فما منه لي بدّ ولا عنه مذهب
* * * ابن البنّاء : الحسن بن أحمد .
هامش
( 1 ) م : الجمال وهو تحريف .
( 2 ) م : السلطان .
( 3 ) الأغاني 21 : 116 : عتبها .
( 4 ) الأغاني 21 : 116 : ثم قال أجيزا إلى قول الشاعر : . . . . . . . فقالت له فضل .
( 4799 ) الأغاني 21 : 114 ؛ وانظر : أعلام النساء 1 : 148 ؛ والترجمة مطموسة في م .