تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وأنشدني لنفسه ( من مجزوء الرّجز ) :
يا من غدا مشتغلا * عمن به يشتغل بيتك قلبي وهو من * هجرك لي يشتعل
/ وأنشدني لنفسه في بدر الدين ابن الخشاب « 1 » وشرف الدين ابن كسيرات « 2 » وكان له عذبة ( من البسيط ) :
يا ماعرا صفدا مذ حلّ منصبها * وحلّ بالشد عقدا من مآثرها دقّت بدرّة نحس لا خلاق له * أما تراها علت أكتاف ناظرها
وأنشدني لنفسه ( من البسيط ) :
يا سيّدا حسنت مناقب « 3 » فضله * فعلت بما فعلت على الآفاق حاشاك تكسر « 1 » قلب عبد لم يزل * توليه « 4 » حسن صنائع الإشفاق هب أنه أخطا وأذنب مرّة * مولاي أين مكارم الأخلاق
وجهز إليّ من طرابلس وأنا بدمشق وقد تأخرت مكاتباتي عنه ثلاثة أوصال ورقا أبيض وكتب في ذيلها ولم يكتب غير ذلك ( من السريع ) :
سبحان من غيّر أخلاق من * أحسن في حسن الوفا مذهبا كان خليلا فغدا بعد ذا * لمّا انقضى ما بيننا طقصبا
أشار إلى أمر طقصبا « 5 » المذكور . وكان له عم أسود زوج أمه ، فكان ينغّص علينا الاجتماع بحضوره . ولما كتب هذه الأبيات ، كان طقصبا المذكور قد توفي بصفد من مدة ، لحسن « 6 » ابراز هذين البيتين في هذه الصورة ، فكتبت
هامش
( 1 ) الأعيان : 68 و : [ مشدّ صفد ] . ( 2 ) الأعيان : [ الناظر بها ] . ( 3 ) م : مراتب . ( 4 ) م : يوليه . ( 5 ) ت : طقسبا . ( 6 ) أ : لحسن .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 254 | خليل الصفدي / هلموت ريتر