وأنشدني لنفسه ( من مجزوء الرّجز ) :
يا من غدا مشتغلا * عمن به يشتغل
بيتك قلبي وهو من * هجرك لي يشتعل
/ وأنشدني لنفسه في بدر الدين ابن الخشاب « 1 » وشرف الدين ابن كسيرات « 2 » وكان له عذبة ( من البسيط ) :
يا ماعرا صفدا مذ حلّ منصبها * وحلّ بالشد عقدا من مآثرها
دقّت بدرّة نحس لا خلاق له * أما تراها علت أكتاف ناظرها
وأنشدني لنفسه ( من البسيط ) :
يا سيّدا حسنت مناقب « 3 » فضله * فعلت بما فعلت على الآفاق
حاشاك تكسر « 1 » قلب عبد لم يزل * توليه « 4 » حسن صنائع الإشفاق
هب أنه أخطا وأذنب مرّة * مولاي أين مكارم الأخلاق
وجهز إليّ من طرابلس وأنا بدمشق وقد تأخرت مكاتباتي عنه ثلاثة أوصال ورقا أبيض وكتب في ذيلها ولم يكتب غير ذلك ( من السريع ) :
سبحان من غيّر أخلاق من * أحسن في حسن الوفا مذهبا
كان خليلا فغدا بعد ذا * لمّا انقضى ما بيننا طقصبا
أشار إلى أمر طقصبا « 5 » المذكور . وكان له عم أسود زوج أمه ، فكان ينغّص علينا الاجتماع بحضوره . ولما كتب هذه الأبيات ، كان طقصبا المذكور قد توفي بصفد من مدة ، لحسن « 6 » ابراز هذين البيتين في هذه الصورة ، فكتبت
هامش
( 1 ) الأعيان : 68 و : [ مشدّ صفد ] .
( 2 ) الأعيان : [ الناظر بها ] .
( 3 ) م : مراتب .
( 4 ) م : يوليه .
( 5 ) ت : طقسبا .
( 6 ) أ : لحسن .