عبد « 1 » المؤمن متولي قوص ، فقتله وحمل رأسه إلى قوصون سرّا في سنة اثنتين « 2 » وأربعين وسبع مائة « 3 » ، وكتموا ذلك . فلما أمسك قوصون تحقّق الناس ذلك ، وجاء من حاقق بهادر وطلبوا عبد المؤمن واعترف بذلك ، وسمّره أخوه الملك الناصر أحمد بالقاهرة . وكان المنصور أبو بكر سلطانا معطاء ، حمل إليه مال بشتاك ومال الأمير سيف الدين آقبغا عبد الواحد ومال الأمير سيف الدين برسبغا ما يقارب الأربعة آلاف ألف درهم وأكثر ، فوهبها جميعا « 4 » لخاصكية والده مثل الأمير سيف الدين ملكتمر الحجازي والأمير علاء الدين الطنبغا المارداني « 5 » والأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي وطاجار الدوادار . ولما جلس المنصور ، واستقر أمره ، ألبس الأمير سيف الدين طقزدمر « 6 » وهو حموه وأجلسه في دست النيابة ولم يكن لمصر « 7 » نائب بعد الأمير سيف الدين أرغون الدوادار ، وألبس الأمير نجم الدين ابن شروين وأجلسه في دست الوزارة ، ولم يكن بعد الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي وزير بالديار المصرية . ومشت الأحوال وانتظمت الأمور على أحسن ما يكون ، ولم يجر بين الناس خلاف ولا وقع سيف ، ولو « 8 » ترك القطا ليلا لنام « 9 » / ورموه بأوابد ودواهي وادّعوا أنه ركب في الليل في المراكب « 10 » في بحر النيل ، وقالوا أشياء اللّه أعلم بها . وكانت مدة ملكه شهرين وأياما رحمه اللّه وسامحه . وكان شابا حلو الصورة فيه سمرة
هامش
( 1 ) ت : عند .
( 2 ) ت م : اثنين .
( 3 ) سقط من ت : وسبع مائة .
( 4 ) ق : جميعها .
( 5 ) الأمير سيف الدين ملكتمر الحجازي والأمير علاء الدين الطنبغا المارداني : سقط من ت .
( 6 ) م : قطز دمر .
( 7 ) ت : لم .
( 8 ) ت : ولا و - وهو تحريف .
( 9 ) ت ق : لناما ؛ وقوله « ولو ترك القطا لنام » مثل معروف ؛ انظر فصل المقال : 384 والميداني 2 : 82 وأمثال العسكري 2 : 169 .
( 10 ) ت : وادعوا انه ركب في المركب .