وكان شيخا « 1 » مباركا خيرا كثير التلاوة حسن / الصحبة حميد الطريقة ، وحدّث بأماكن .
« 4749 » بهاء الدين ابن غانم
أبو بكر بن محمد بن غانم ، ذكر تمام نسبه في ترجمة أخيه أحمد بن محمد ، هو أحد الإخوة كان كاتب إنشاء بطرابلس « 2 » ، ثم حضر إلى دمشق وكتب الدرج قدّام الصاحب شمس الدين . ثم لما عزل زين الدين عمر بن حلاوات من توقيع صفد ، توجّه بهاء الدين إليها وأقام بها تقدير تسع سنين .
فلما توفّي زين الدين ابن حلاوات بطرابلس سنة سبع وعشرين وسبع مائة جهّز بهاء الدين إلى طرابلس كاتب سرّ عوضه ولم يزل بها إلى سنة خمس وثلاثين وسبع مائة ، فتوفي في هذه السنة رحمه اللّه تعالى . وكان حسن الشكل لطيف العشرة ، عليه أنس في السّماع وله حركة في الرقص . وكان قد حصل له ميل إلى طقصبا وهو صبي يغنّي ، وكان يعمل به السماعات ويرقص على غنائه ويحصل له وجد عظيم .
أنشدني من لفظه لنفسه ( من الخفيف ) :
لا ترجّى مودة من مغنّ * فمعنّى « 3 » الفؤاد من يرتجيها
أبدا لا تنال منه ودادا * ولك الساعة التي أنت فيها
وأنشدني أيضا لنفسه ( من مجزوء الرّمل ) :
كدت أبلى ببليّه * من جفون بابليّه
فتكت في القلب لكن * كانت التقوى تقيه
هامش
( 1 ) ت : شيخنا .
( 2 ) ت م : طرابلس .
( 3 ) ت م : فمغنّي .
( 4749 ) الأعيان ( خ ) : 67 : أبو بكر بن محمد بن خطاب بن حمائل القاضي الفاضل . . . ابن القاضي شمس الدين بن غانم .