الجواب إليه ( من السريع ) :
يا باعث العتب إلى عبده * وما كفاه العتب أو ندّبا
ومذكري عهدا لبسنا به * ثوب سرور بالبها « 1 » مذهبا
مرّ فلم يحل لنا بعده * عيش ولم نلق « 2 » الهوى طيّبا
ما كلّ ذي ودّ خليل ولا * كلّ مليح في الورى طقصبا
/ فحبّذا تلك اللّيالي التي * كم يسّر اللّه بها مطلبا
ما أحد في مثلها طامع * هيهات فاتت في المنى أشعبا
وينهي بعد دعاء يرفعه في كلّ بكرة وأصيل ، وولاء حصل منه على النعيم المقيم ولا يقول وقع في العريض الطويل ، وثناء إذا مرّ في الرياض النافحة صحّ أن نسيم السّحر عليل ، وحفاظ ودّ يتمنّى كلّ من جالسه لو أنّ له مثل المملوك خليل ؛ وورد « 3 » المثال الكريم فقابل منه اليد البيضاء ، بل الديمة الوطفاء ، بل الكاعب الحسناء ، وتلقّى « 4 » منه طرّة صبح « 5 » ليس للدجى عليها أذيال ، وغرّة نجح ما كدّر صفاءها خيبة الآمال ؛ فلو كان كلّ وارد مثله لفضل المشيب على الشباب ، ونزع المتصابي عن التستّر بالخطاب ، ورفض السواد ولو كان خالا على الوجنة ، وعدّ المسك إذا ذرّ « 6 » على الكافور هجنة ، وأين سواد الدجى إذا سجى « 7 » من بياض النهار إذا انهار ، وأين وجنات الكواعب النقية من الأصداغ المسوّدة بدخان العذار ، وأين نور الحقّ من ظلمة الباطل ، وأين العقد الذي كلّه درّ من العقد الذي فيه السبج « 8 » فواصل ، يا له من وارد تنزه عن وطء الأقلام « 9 » المسودّة ، وعلا قدره عن السطور التي لا تزال وجوهها بالمداد « 10 » مربدّة ، حتى جاء يتلألأ بياضا ويتقد ، وأتى يتهادى في النور الذي
هامش
( 1 ) م : لردادر ، وهو تحريف .
( 2 ) ت ق : سحا .
( 3 ) م : المسيح .
( 4 ) أت ق : وطء ؛ م : وطء أقلام .
( 5 ) ت : المدود .
( 6 ) م : بالهنا .
( 7 ) ت : تلق .
( 8 ) أ : وورود .
( 9 ) ت : طلقى : وهو تحريف .
( 10 ) ت : طرة حسن .