حطم خير من الوالي إذا ظلم . وهو يعلم أمر هذه الدنيا وما إليه يؤول ، ويتحقق أنه الآن راع وكلّ راع مسؤول ؛ والشرع الشريف فليتقدّم برفع مناره ، وتعظيم شعاره ، فإنه الحجّة القوية والمحجّة السوية « 1 » ، فما شددنا السيف إلّا لنصرة الشرع ، ولا نعتقد إلا أنه الأصل وبقية السياسات فرع ، والعسكر المنصور فهم منا بمرأى ومسمع ، وعنايتنا بهم تامة تمنحهم الخير والشر تمنع « 2 » ، فليراع أحوالهم « 3 » ويرعها ، ويتبع أصل أمورهم وفرعها ، إقطاع من مات منهم إلى رحمة اللّه تعالى لولده أو لقريبه ، وكبيرهم وصغيرهم معامل بتوقيره وتوفير نصيبه . وليلزمهم بعمل الأيزاك المهمة ، والركوب في كل موكب ، والنزول في كل خدمة ، حتى يكونوا على أهبة لورود المهمّات الشريفة ، والحركات التي هي بهم في كل وقت مطيفة . والوصايا كثيرة ، وتقوى اللّه تعالى ملاك الأمور ، وفكاك الأعناق من الأوزار ، وشباك الأجور ، ولا يبرح من حرمها المنيع ، ولا يسرخ في سوى روضها المريع ، فإنّ من لازمها سعد دنيا وأخرى ، وحاز في الدارين منقبة وفخرا .
واللّه يزيده مما أولاه ، ويفيده الإعانة على ما ولّاه ، والخط الشريف أعلاه اللّه تعالى أعلاه ، حجّة في ثبوت العمل بما اقتضاه ، إن شاء اللّه تعالى .
إيرنجي
« 4464 » التتري
إيرنجي ، خال القان خربندا ؛ كان القان بو سعيد قد تبرم باستيلاء نائبه جوبان على الأمر واحتجاره عليه ، فتنفس إلى مقدّمين يكرهون جوبان ،
هامش
( 1 ) الأعيان ( خ ) : 35 و : المحجة القوية والحجة السوية .
( 2 ) الأعيان ( خ ) : 35 ظ : للشر ندفع .
( 3 ) الأعيان ( خ ) : 35 ظ : حالهم .
( 4464 ) الأعيان ( خ ) : 35 ظ والدرر 1 : 459 ، ترجمة 1133 : إيرنجن ؛ والمنهل ( خ ) : 40 ظ وفهرست المنهل ، ترجمة 604 .