ذي الكلاع سميفع - بالسين المهملة والميم والياء آخر الحروف وفاء وعين - وكان هو القائم بأمر معاوية في حرب صفين ، وقتل قبل انقضاء الحرب ، ففرح معاوية بموته ، وذلك أنه بلغه أن ذا الكلاع ثبت عنده أن عليّا بريء من دم عثمان ، وأن معاوية لبّس عليهم ذلك ، فأراد التشتّت على معاوية فعاجلته المنيّة بصفّين سنة سبع وثلاثين للهجرة . ولما قتل ذو الكلاع ، أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثّة أبيه ، ليأذن له في أخذها ، وكان في الميسرة ، فقال له الأشعث ، « إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين ، ولكن عليك سعيد بن قيس ، فأذن له ، فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط ، فحلّه وحمله إلى عسكرهم . قال عمرو بن شرحبيل « رأيت عمار بن ياسر وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أقبية الجنة ، فقلت : « ألم يقتل بعضكم بعضا » ؟
فقالا : « بلى ، ولكنا وجدنا اللّه واسع المغفرة » .
« 4467 » مملوك طغتكين
أيلبا ، مملوك طغتكين ؛ كان في خدمة شمس الملوك ابن « 1 » أستاذه ، فاتفق أن خرج شمس الملوك إلى صيدنايا يتصيّد ، وكانت سيرته قد ساءت ، فانفرد شمس الملوك فضربه أيلبا بالسيف ضربة هائلة فانقلب السيف في « 2 » يده ، ورمى شمس الملوك بنفسه إلى الأرض ، فضربه أخرى فوقعت في عنق الفرس ، فأتلفته وحال بينهما الفرس ، وانهزم أيلبا . وعاد إلى دمشق شمس الملوك سالما ، وسار الغلمان في طلب أيلبا ، فقاتلهم ، وظفروا به ، فلما جاءوا به إليه ، قال له : « ما الذي حملك على هذا » ؟ قال : « لم أفعله إلّا تقربا إلى اللّه تعالى لأريح المسلمين منك لأنك قد ظلمت المساكين وضعفاء الناس ،
هامش
( 1 ) أ : ابن ابن .
( 2 ) المرآة : 1 : 147 : من .
( 4467 ) مرآة الزمان 1 : 147 .