تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وعوارفه التي نمت أزهارها ففاحت شذى ونمّت ، وأياديه التي قادت الألطاف « 1 » إلى حرمنا وزمّت . ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة مهّد الإيمان قصدها ، وجدّد الإيقان عهدها . وشيّد الإدمان مجدها ، وأيّد البرهان رشدها . ونشهد أن سيّدنا محمدا عبده ورسوله ، الذي هدى به الأمّة ، وبدأ به الأمور المهمّة ، وجلا بأنوار بعثته من الكفر الدياجي المدلهمّة ، ونفى بإبلاغ رسالته ثبوت كل ثبور وألم كل ملمّة ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه الذين تلألأت أنوارهم وتوضّحت في آفاق المعالي أقمارهم ، وتوشحت بلئالي السيادة أزهارهم ، وتفتحت للسعادة بصائرهم وأبصارهم ، صلاة ظلال رضوانها مديدة ، وخلال غفرانها عديدة ، ما افتر ثغر صبح في لعس ظلام واهتزّ في الحرب قدّ رمح وتورد بالدم قدّ « 2 » حسام ، وسلم سلاما كثيرا إلى يوم الدين « 3 » . وبعد ، فإن ممالكنا الشريفة ، منها ما هو عالي المكانة داني المكان ، موفّر الاستكانة موفى النعمة بالسكان ، موطّأ الأكناف موطّد الأركان ، موسّع الأفنية موشّع الأفنان ، قد جاور الأرض المقدسة ، وبرز رافلا من خمائله في حلله المقدسة ، ونوّه الذكر بمحاسنه لما نوع الاعتدال خيره وجنّسه ، كم فيه من كثيب رمل أو عس ، وحديقة إذا بكى الغمام عليها تبسّم ثغر زهرها الألعس ، وروض حكى القد الأملد قضيبه الأملس ، قد اكتنفه البر والبحر ، وأحاطت به المحاسن إحاطة القلادة « 4 » بالنحر ، وبرز بين مصر والشام برزخا ، وكثرت خيراته فهو لا يزال مهبّ رخاء الرّخا ، وإلى غزة المحروسة ترجع هذه الضمائر ، وعلى سرها تدل هذه الأمائر ، كاد النجم ينزل « 5 » إلى أرضها ليتنزّه ، وقصّر وصف الواصف عنها ولو أنّه
هامش
( 1 ) أ : الألطاف الألطاف . ( 2 ) الأعيان ( خ ) : 34 ظ : خد . ( 3 ) وسلّم . . . الدين : ساقط من الأعيان . ( 4 ) الأعيان ( خ ) : 34 ظ : القلائد . ( 5 ) الأعيان ( خ ) : 34 ظ : ان ينزل .