وسيّر قرمشي إلى جوبان وقال « أنا معك » . والتحم القتال ، وانكسر إيرنجي وتحوّل غالب عسكره إلى تحت رايات السلطان . ثم أسر إيرنجي وقرمشي ودقماق ، وعقد لهم مجلس بالسلطانية ، فقالوا : « ما تحركنا إلّا بأمر القان » .
فأنكر وكذّبهم وأمر بقتلهم ، فقال إيرنجي : « هذا خطك معي أنا » ، فأنكر وجحد ، فضرب ايرنجي بسيخ في فمه فتلف ، وطيف برأسه في خراسان والعراق وذلك سنة تسع عشرة وسبع مائة . وكان ايرنجي وافر الحرمة .
وقتل قرمشي ودقماق ، وأمسك أمراؤهم ، وتمكن جوبان وأباد أضداده .
وكان دقماق مسلما يحبّ العرب ويكثر الصدقة ، فحلقوا ذقنه وطيف به ثم رموه بالنشاب . وأبيد من المغل خلق كثير .
« 4465 » سمّ الموت
ايغان ، الأمير عز الدين سم الموت الركني ثم الظاهري ؛ هو مولى ركن الدين بيبرس الذي كسر الفرنج بغزّة . كان أحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام ، وله الكلمة النافذة . غضب عليه السلطان الملك الظاهر بيبرس ورماه في الجبّ بالقلعة إلى أن مات رحمه اللّه في سنة خمس وسبعين وست مائة .
« 4466 » ذو الكلاع
أيفع بن ناكور - بالنون وبعدها ألف وكاف وواو وراء - الصحابي ؛ يقال إنه ابن عمّ كعب الأحبار ، أبو شرحبيل ، وقيل أبو شراحيل . كان رئيسا في قومه مطاعا متبوعا ، أسلم ، فكتب إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم في التعاون على الأسود ومسيلمة وطليحة ، وكان الرسول إليه جرير بن عبد اللّه البجلي ، فأسلم وخرج مع جرير إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقيل اسم
هامش
( 4465 ) ذيل المرآة 3 : 230 : ولادمر بن عبد اللّه الأمير عز الدين ايغان ؛ وتاريخ ابن الفرات 7 : 70 والسلوك 1 : 633 والمنهل ( خ ) : 41 ظ وفهرست المنهل : ترجمة 605 .
( 4466 ) الإصابة 1 : 135 ، ترجمة 578 : أيفع بن عبد الكلاعي ؛ والتهذيب 1 : 391 وأسد الغابة :
ترجمة 350 أيفع بن عبد الكلاعبي الشامي .