حسن الوجه ، [ له ] « 1 » لحية مدوّرة حمراء بسواد يسير ، أبيض ساطع البياض مشربا حمرة ، قدّه مليح وعبارته عذبة . وكان إذا ركب في القاهرة ركب في مائتي نفس ويركب نقيب النقباء والنقباء في خدمته . وقصره في سرياقوس « 2 » بخلاف قصور بقية الأمراء ، لأنه قبالة « 3 » قصر السلطان بحيث أنهما يتحادثان « 4 » من داخل القصرين . وعمر له بالقرافة خانقاه وتربة مليحتين ، وكان عونا لمن انتمى إليه وركنا عظيما يرجع إلى مروءة زائدة . ولما تزوج آنوك « 5 » المقدم ذكره ابن « 6 » السلطان بابنته ، كنت بالقاهرة ورأيت الشّوار الذي حمل من داره التي على « 7 » البركة إلى باب القلعة ، وكان عدة الحمالين : المساند الزركش عشرة على أربعين حمالا ، المدوّرات ستة عشر حمالا ، الكراسي اثنا عشر حمالا ، كراسي لطاف أربعة حمالين ، فضيّات تسعة وعشرون حمّالا ، سلم للدكك أربعة حمالين ، الدكك والتخوت الآبنوس والمفضضة والموشقة مائة واثنان « 8 » وستون حمّالا ، النحاس الكفت ثلاثة وأربعون حمالا ، الصيني ثلاثة وثلاثون حمالا ، الزجاج المذهب اثنا عشر حمالا ، النحاس الشامي اثنان « 9 » وعشرون حمّالا ، البعلبكي المدهون اثنا عشر حمّالا ، الخونجات والمخافي والزبادي النحاس تسعة وعشرون حمّالا ، صناديق الحوائج خاناة « 10 » ستة « 11 » حمّالين . والبغال المحمّلة الفرش واللّحف والبسط والصناديق التي فيها المصاغ « 12 » تسعة وتسعون بغلا . وقال المهذّب كاتبه : « الزركش والمصاغ ثمانين قنطارا بالمصري أو تسعين - الشك منّي - . وكان مما له من المرتب على السلطان في كل يوم طعام مخفيتان ، يأخذ من بيت المال كلّ يوم عنهما دراهم ثمنا سبع مائة « 5 » درهم ، كل مخفية ثلاث مائة وخمسون درهما .
هامش
( 1 ) زيادة ضرورية .
( 2 ) م : سريانوس .
( 3 ) ت : الامراء قبالة .
( 4 ) م : يتحدثان .
( 5 ) م : أبوك .
( 6 ) ت : ذكره السلطان .
( 7 ) ت : من داره على .
( 8 ) م : اثنا .
( 9 ) ت : جاه .
( 10 ) م : تسعة .
( 11 ) التي فيها المصاغ : سقط من م .
( 12 ) م : تسع مائة .