« 4678 » بكتمر الجوكندار الكبير
بكتمر ، الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار ؛ كان السلطان يدعوه « يا عمي » ، وله ولد يعرف بمحمد . كان هو والسلطان لا يتفارقان ، ويدعوه « أخي » . وكان بكتمر أحد الأمراء الذين يشار إليهم أيام سلار والجاشنكير ، ثم إنهما عملا عليه وأخرجاه إلى قلعة الصبيبة نائبا ، فأقام بها مدّة ، ثم لما مات سنقر شاه المنصوري نائب صفد ، حضر إلى صفد نائبا . وكان له مائة مملوك ، وإذا ركب فيهم كانوا قريبا من عسكر صفد « 1 » فأقام بها قريبا من سنتين . ولما حضر السلطان من الكرك ، لاقاه إلى دمشق ، وتوجه معه إلى القاهرة واستقر نائب « 2 » السلطان بمصر ، ولما كان في بعض الأيام وهما متوجهان إلى المطعم ، خرج السلطان من السرج ومال إليه وقال : « يا عمي ، ما بقي في قلبي من أحد من هؤلاء الأمراء أن أمسكه إلّا فلان « 3 » وفلان » . وذكر له أميرين ، فقال له : « يا خوند ما تطلع من المطعم إلّا وتجدني قد أمسكتهما » . وكان ذلك يوم الثلاثاء فقال له السلطان : « لا يا عمي ، ألّا دعهما إلى يوم الخميس أو الجمعة نمسكهما في الصلاة إذا فرغا « 4 » منها » . فقال : « السمع والطاعة » .
ثم إنّه جهّز إليه تشريفا هائلا ومركوبا معظما وإنعاما . فلما كان يوم الخميس قال له : « غدا نمسكهما » فلما كان يوم الجمعة قال له في الصلاة « أين هما ؟ » قال : « حاضران » ، فقال : « بعد الصلاة تقدّم بما قلت لك » . فلما انقضت الصلاة ، قال : « يا عمّ ، واللّه ما لي وجه أراهما وأستحيي منهما ، ولكن أمسكهما إذا دخلت أنا إلى الدّور « 5 » ، وتوجه بهما إلى المكان الفلاني تجد منكلي
هامش
( 1 ) حضر إلى صفد . . . عسكر صفد : سقط من م .
( 2 ) ت : باب .
( 3 ) م : الا من فلان .
( 4 ) ت : فرغنا .
( 5 ) ت م : الدار .
( 4678 ) أعيان العصر ( خ ) : 45 ظ وفهرست المنهل : ترجمة 673 .