بغا « 1 » وقجليس ، سلمهما إليهما ، وروح » . فلما أمسكهما وتوجه بهما إلى المكان المذكور له ، وجد الأميرين قجليس ومنكلي بغا « 2 » هناك ، فقاما إليه وقالا له : « عليك سمعا « 3 » وطاعة لمولانا السلطان » ، وأخذا سيفه ، فقال لهما :
« يا خوشداش ، ما هو هكذا الساعة كما فارقته ، وقال امسك هؤلاء » ، فقالا له « 4 » : « ما القصد إلّا أنت » ، فأمسكاه وأطلقا ذينك الأميرين . وكان ذلك آخر العهد به سنة إحدى عشرة وسبع مائة تقريبا . وكان فيه خير وبرّ للصلحاء ، وحجّ حجة أنفق فيها شيئا كثيرا وأعطى المجاورين بالحرمين الذهب والقمصان والقمح . وكان لا يحب سفك الدماء ، فكان في صفد إذا احضروا القاتل ضربه ضربا مبرحا قريبا من السبع مائة عصا ورماه في الحبس ويقول : « الحيّ خير من الميت » ، فكثر العبث والفساد في صفد وبلادها . وكان هو وولده « 5 » محمد في اللعب بالكرة فارسين وولده أفرس منه ، وكان له من الأولاد :
محمد « 6 » هذا وخليل وإبراهيم وأحمد فيما أظن . وكان يكثر « 7 » اللعب بالكرة « 8 » في صفد ويضرب له خاما على قرية بيريا ظاهر صفد ، ويقيم هناك هو وحريمه أياما ويعمل المواكب هناك ودور العدل . وعمر المغارة التي بصفد وأنشأ لها غراسا ، ودفن بها زوجته ورتب « 9 » للمغارة والسهريج على الديوان السلطاني مرتبا ، وهو إلى اليوم . ولما كان السلطان في الكرك كان يكتب إليه وإلى ابنه ناصر الدين محمد كثيرا ويخاطبه : « يا أخي قل لعمي كذا ، وطوّل روحك إلى أن يقدّر اللّه لنا الخير » .
هامش
( 1 ) بغا : سقطت من ت .
( 2 ) وقجليس سلمهما . . . بغا : سقط من م .
( 3 ) م : سمع .
( 4 ) ت : امسك أولا له .
( 5 ) م : ووالده .
( 6 ) في اللعب . . . محمد : سقطت من م .
( 7 ) ت : مكثر .
( 8 ) م : بالاكره .
( 9 ) ت : وركب .