« 4677 » الأمير سيف الدين الساقي
بكتمر ، الأمير سيف الدين بكتمر الساقي ؛ كان أولا من مماليك الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير ، ثم انتقل إلى السلطان الملك الناصر وجعله ساقيا ، وكان غريبا في بيت السلطان لأنه لم يكن له خشداشية « 1 » وكان هو وحده وسائر الخاصكية حزبا عليه ، وعظمت مكانته عند السلطان ، وزادت محبته له . ولما مات طغاي الكبير ، كان تنكز نائب الشام منتميا إليه ، فقال السلطان لتنكز : « خلّ بكتمر يكون أخاك عوض طغاي ، وكن أكتب إليه بما تريد » .
ثم إنه زوج ابنته بابن بكتمر ، وعظم شأن بكتمر في مملكة السلطان ، وصار هو الدولة « 2 » ، فكان يقال : إن السلطان وبكتمر لا يفترقان : إما أن يكون بكتمر عند السلطان ، وإما أن يكون السلطان في بيت بكتمر ، ولا يأكل إلّا في بيت بكتمر مما تطبخه له أم أحمد بن بكتمر في قدر فضة ، وينام عندهم ويقوم ، حتى كان الناس يظنون أن أحمد ابن السلطان مما يحبّه ويبوسه ويحمله . وكان أحمد [ بن ] بكتمر « 3 » قد عظم ذكره عند الناس وتسامعوا به ، فإذا أهدى الناس إلى السلطان شيئا أو قدموه كان مثله لبكتمر ، والذي يجيء للسلطان يكون غالبه لبكتمر ، فعظمت أمواله . وكان في اسطبله مائة سطل نحاسا لمائة سائس ، كل سائس ستة أرؤس ، غير ماله في الجشارات « 4 » ، ومع ذلك فلم يكن له حماية ولا رعاية ولا لغلمانه « 5 » ذكر ، باب اسطبله يغلق « 6 » من المغرب وما لأحد
هامش
( 1 ) م : خوشداشية ؛ وفي الأعيان : خوشداش جميع الخاصكية .
( 2 ) وصار هو الدولة : سقطت من ت .
( 3 ) أ : وكان احمد بكتمر ؛ ت م : وكان بكتمر ؛ وانظر ترجمة أحمد بن بكتمر في الوافي 6 : 266 .
( 4 ) م : كل سائس عنده ستة اروس غير ماله في الدشارات .
( 5 ) ت : ولا غلمانه .
( 6 ) م : مغلق .
( 4677 ) أعيان العصر ( خ ) : 55 ظ : الناصري ؛ والمنهل ( خ ) وفهرست المنهل : 671 والدرر 2 : 19 ، ترجمة 1308 .
13 * 10