تداويت من حرّ الغرام ببرده * فأضرم من [ حرّ ] « 1 » الحريق رحيقه
إذا خفق البرق اليمانيّ موهنا * تذكّرته فاعتاد قلبي خفوقه
حكى وجهه بدر السماء فلو بدا * مع البدر قال الناس هذا شقيقه
رآني خيالا حين وافى خياله * فأطرق من فرط الحياء طروقه
فأشبهت منه الخصر سقما فقد غدا * يحمّلني كالخصر ما لا أطيقه
فما بال قلبي كلّ حبّ يهيجه * وحتّام طرفي كلّ حسن يروقه
فهذا ليوم البين لم تطف ناره * وهذا فبعد البعد « 2 » ما جفّ موقه
وللّه قلبي ما أشدّ عفافه * وإن كان طرفي مستمرّا فسوقه
/ أرى الناس أضحوا جاهليّة ودّه * فما باله عن كلّ صبّ يعوقه
فما فاز إلّا من يبيت صبوحه * شراب « 3 » ثناياه ومنها غبوقه
وقال :
أألقى من خدودك في جحيم * وثغرك كالسّراط المستقيم
وأسهدني لديك رقيم خدّ * فوا عجبا أأسهر بالرّقيم
منها « 4 » :
وحتّام البكاء بكلّ رسم * كأنّ عليّ رسما للرّسوم
واجتمعوا في بعض الأيام عند شخص يلقب بالشمس فقالوا له أطعمنا شيئا فامتنع فقال : أحدهم :
الطّامع في منال قرص الشمس
فقال ابن الحلاوي :
كالطّامع في منال قرص الشمس
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل ، وزدناها من الفوات . وفي النجوم : من ذاك .
( 2 ) الفوات والنجوم : وهذا لبعد الدار .
( 3 ) الفوات : مدام .
( 4 ) الأبيات الثلاثة متصلة في الفوات .