( 3524 ) ابن الحلاوي الموصلي
أحمد « 1 » بن محمد ابن أبي الوفاء ابن الخطاب محمد بن الهزبر الأديب الكبير شرف الدين أبو الطيب ابن الحلاوي الرّبعي الشاعر الموصلي الجندي . ولد سنة ثلاث وستمائة ، وقال الشعر الجيد الفائق ومدح الخلفاء والملوك ، وكان في خدمة بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل . روى عنه الدّمياطي وغيره وكان من ملاح الموصل وفيه لطف وظرف وحسن عشرة وخفة روح وله القصائد الطنانة التي رواها الدّمياطي عنه في « معجمه » . توفي سنة ست وخمسين وستمائة .
ومما رواه الشيخ شرف الدين الدمياطي في « معجمه » له :
حكاه من الغصن الرطيب وريقه * وما الخمر إلّا وجنتاه وريقه
هلال ولكن أفق قلبي محلّه * غزال ولكن سفح عيني عقيقه
/ وأسمر يحكي الأسمر اللّدن قدّه * غدا راشقا قلب المحبّ رشيقه
على خدّه جمر من الحسن مضرم * يشبّ ولكن في فؤادي حريقه
أقرّ له من كلّ حسن جليله * ووافقه من كلّ معنى دقيقه
بديع التّثنّي راح قلبي أسيره * على أنّ دمعي في الغرام طليقه
على سالفيه للعذار جديده * وفي شفتيه للسّلاف عتيقه
يهدّد منه الطّرف من ليس خصمه * ويسكر منه الريق من لا يذوقه
على مثله يستحسن الصبّ هتكه * وفي حبّه يجفو الصديق صديقه
من التّرك لا يصبيه وجد إلى الحمى * ولا ذكر بانات الغوير يشوقه
ولا حلّ في حيّ تلوح قبابه * ولا سار في ركب يساق وسيقه
ولا بات صبّا بالفريق وأهله * ولكن إلى خاقان يعزى فريقه
له مبسم ينسي المدام بريقه * ويخجل نوّار الأقاحي بريقه
هامش
( 1 ) الفوات 1 : 126 وشذرات الذهب 5 : 274 والنجوم الزاهرة 7 : 60 وعبر الذهبي 5 : 227 .