تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميّزا لعلله قيّما بالأدب جمّاعة [ للغة ] صنّف « غريب الحديث » وكتبا كثيرة ، قال ثعلب مرارا : ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة أو نحو خمسين سنة ، وحدّث عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل قال : كان أبي يقول لي : امض إلى إبراهيم الحربي [ حتى ] « 1 » يلقي عليك الفرائض ، وقال إبراهيم الحربي : في كتاب غريب الحديث الذي صنّفه أبو عبيد ثلاثة وخمسون حديثا ليس لها أصل وقد أعلمت عليها في كتاب السروي ، منها : أتت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم وفي يدها مناجد ، ونهى النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن السراويلات المخرفجة ، وأتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أهل قاهة ، وقال عمر للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لو أمرت بهذا البيت فسفروا ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال للنساء : إذا جعتنّ خجلتنّ وإذا شبعتنّ دقعتنّ ، وأنشده رجل :
أنكرت ذلّي فأيّ شيء * أحسن من ذلّة المحبّ أليس شوقي وفيض دمعي * وضعف جسمي شهود حبي
فقال إبراهيم : هؤلاء شهود ثقات ، وقال إبراهيم : ما أنشدت شيئا من الشعر قط إلّا قرأت بعده « قل هو اللّه أحد » ثلاث مرّات ، وقال الدارقطني أبو الحسن : إبراهيم الحربي ثقة كان إماما يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه ، وهو إمام مصنّف عالم بكلّ شيء بارع في كلّ علم صدوق ، قال ياقوت « 2 » في كتاب « معجم الأدباء » : نقلت من خطّ الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن وهبان صديقنا ومفيدنا قال : نقلت من خطّ أبي بكر محمد بن منصور السمعاني : سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار البقّال يقول : حكى البرقاني رحمه اللّه تعالى يقول : كان إسماعيل بن إسحاق القاضي يشتهي رؤية إبراهيم الحربي وكان إبراهيم لا يدخل عليه
هامش
( 1 ) الزيادة من تاريخ بغداد وتذكرة الحفاظ . ( 2 ) معجم الأدباء 1 : 125 .