لقد استعنت على التألّم في * أمر الهوى فقضى الهوى أمري
ومطوّق طارحته شجني « 1 » * وعلى الدجى طوق من الفجر
يشدو بعطف مائس ثمل * شرب الندى عوضا عن الخمر
يهتزّ من طرب له فإذا * غنّى رمى بدراهم الزهر
فحسبت عبد الحقّ يطرفه * فيجود ما أنشدت من شعري
منها :
وإليكم راقت محاسنها * والحسن في الأسلاك للنحر
أعملت فيها خاطري سحرا * فاشتقّ منه فجاء بالسحر
( 2390 ) ابن أدهم الزاهد
إبراهيم « 2 » بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق العجلي وقيل التميمي البلخي الزاهد أحد الأعلام ، روى عن أبيه ومنصور ومحمد ابن زياد الجمحي وأبي إسحاق وأبي جعفر الباقر ومالك بن دينار والأعمش ، قال الفضل بن موسى : حجّ أدهم بأمّ إبراهيم وهي حبلى فولدت إبراهيم بمكة فجعلت تطوف به على الخلق في المسجد تقول : ادعوا لابني أن يجعله اللّه تعالى عبدا صالحا ، وأخباره مشهورة في مبدأ تزهّده وطريقه مذكورة معلومة ، قيل : غزا في البحر مع أصحابه فاختلف في الليلة التي مات فيها إلى الخلاء خمسا وعشرين مرة كلّ مرة يجدّد الوضوء فلمّا أحسّ بالموت قال : أوتروا لي قوسي ، وقبض عليها وتوفي وهي في كفّه فدفن في جزيرة في البحر في بلاد الروم ، قال إبراهيم بن بشار الصوفي : كنت مارّا مع إبراهيم فأتينا على قبر مسنّم فترحّم عليه وقال : هذا قبر حميد بن جابر أمير المدن
هامش
( 1 ) في الأصل : فشجي .
( 2 ) الحلية 7 : 367 ، تاريخ ابن عساكر 2 : 167 ، طبقات السلمي ص : 13 ، الفوات 1 : 4 وكتاب التوابين ص : 342 .