أقول [ له ] ابغ [ بي ] بدلا ودعني * ففعلك قد تنكّد واستذمّا
فلم يحفل بما حاولت منه * وغنّاني كيادا لي وظلما
سأصبر صاغرا وأموت غمّا * وإن جرّعت فيك اليوم سمّا
قلت : إن كان أراد بالقافية سمّ الخياط - وهو خرت الإبرة - فقد جوّد التضمين ، والظاهر أنّه ما أراده واللّه [ أعلم ] وهذا اتفاق عجيب ، وقوله أيضا :
أضحى قميصي طالبا * لديّ خطبا جللا
قلت له حسبك قد * قرّبت منّي الأجلا
وأنت وقف للبلى * فما ترى مرتحلا
فقال لي : دع ذا ألم * تسمع مقالي أوّلا
يا من لصبّ خبل * يموت موتا عجلا
قيّده الحبّ كما * قيّد داع جملا
( 2392 ) الحافظ الحربي
إبراهيم « 1 » بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير الفقيه أبو إسحاق أحد الأئمة الأعلام ، ولد سنة ثمان وتسعين ومائة ، وطلب العلم سنة بضع عشرة وسمع هوذة بن خليفة وجماعة ، وتفقّه على أحمد بن حنبل وكان من نجباء أصحابه ، روى عنه ابن صاعد وابن السماك عثمان « 2 » والنجاد « 3 » أبو بكر وآخرهم موتا القطيعي ، قال الخطيب « 4 » : كان إماما في العلم رأسا في الزهد
هامش
( 1 ) بروكلمان ، الذيل 1 : 188 ، الفوات 1 : 5 .
( 2 ) هو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه أبو عمرو ابن السماك له ترجمة في تاريخ بغداد 11 : 302 .
( 3 ) في الأصل : وذو النجاد ، والمراد هو أحمد بن سلمان أبو بكر النجاد ، انظر تاريخ بغداد 4 : 189 .
( 4 ) تاريخ بغداد 6 : 28 .