( 2130 ) ابن عنين
محمد « 1 » بن نصر اللّه بن مكارم بن الحسين « 2 » بن عنين الأديب الرئيس شرف الدين أبو المحاسن الكوفي الأصل الزرعي المنشإ الدمشقي الشاعر صاحب الديوان المشهور ، ولد بدمشق سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، وسمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر ، لم يكن في عصره آخر مثله ، طوّف وجال في العراق وخراسان وما وراء النهر والهند ومصر في التجارة ، ومدح الملوك والوزراء وهجا الصدور والكبراء ، وكان غزير المادّة قيل إنّه كان يستحضر غالب الجمهرة « 3 » ، هجا جماعة من رؤساء دمشق في قصيدة سمّاها « مقراض الأعراض » فنفاه السلطان صلاح الدين على ذلك فقال « 4 » :
فعلام أبعدتم أخا ثقة * ما خانكم يوما ولا سرقا
انفوا المؤذّن من بلادكم * إن كان ينفى كلّ من صدقا
ومن شعره مفرّق في تراجم هذا الكتاب في من هجاه أو مدحه أو جاراه ، دخل اليمن ومدح صاحبها أخا صلاح الدين سيف الإسلام طغتكين وقدم مصر وقدم إربل رسولا من جهة المعظّم وولي الوزارة آخر دولة المعظّم ومدّة سلطنة ولده الناصر بدمشق ، ولما ولي العادل أخو صلاح الدين مدحه واستأذنه في الوصول إلى دمشق واستعطفه ، وهي مشهورة ذكرتها « 5 » في ترجمة العادل ، فأذن له فجاء إليها وقال « 6 » :
هجوت الأكابر في جلّق * ورعت الرفيع بسبّ الوضيع
وأخرجت منها ولكنّني * رجعت على رغم أنف الجميع
واشتغل بطرف من الفقه على القطب النيسابوري والكمال الشهرزوري ،
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 19 : 81 ، وفيات الأعيان 4 : 106 ، بروكلمان ، الذيل 1 : 551 .
( 2 ) في الأصل : الحسن .
( 3 ) يعني كتاب الجمهرة لابن دريد .
( 4 ) ديوانه ص : 94 .
( 5 ) انظر الوافي 2 : 237 .
( 6 ) ديوانه ص : 94 .