تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في قراءة البخاري ، وقال الوداعي في ذلك ومن خطّه نقلت :
بعثنا على جيش العدوّ كتائبا * بخاريّة فيها النبيّ مقدّم فردّوا إلى الاردو بغيظ وخيبة * واردوا وجيش المسلمين مسلّم فقوا لهم عودوا نعد ووراءكم * إذا ما اتيتم أو أبيتم جهنّم
ووصل السلطان إلى العريش ووصل غازان إلى حلب ، ودخل جمادى الأولى والناس في أمر مريج ووصل بكتمر السلاحدار بألف فارس وعاد السلطان إلى مصر ، وانجفل الناس غنيّهم وفقيرهم ونودي بالرحيل إلى مصر في الأسواق وضجّ النساء والأطفال وغلقت أبواب دمشق واقتسم الناس قلعة دمشق بالشبر ، ووقع على غيّارة التتار يزك حمص فكسروهم وقتلوا منهم نحو مائة ، وصحّت الاخبار برجوع غازان من حلب فبلع الناس ريقهم ، وهلك كثير من التتار بحلب من الثلج والغلاء وعزّ اللحم بدمشق فأبيع الرطل بتسعة دراهم ثم دخل الافرم والامراء من المرج بعد ما أقاموا به أربعة اشهر واستقرّ حال الناس بعد ذلك . وفي شهر شعبان البس النصارى الأزرق واليهود الأصفر والسامرة الأحمر وسبب ذلك ان مغربيا كان جالسا بباب القلّة عند الجاشنكير وسلّار فحضر بعض الكتّاب النصارى بعمامة بيضاء فقام له المغربيّ يتوهّم انه مسلم ثم ظهر له انه نصرانيّ فدخل إلى السلطان وفاوضه في تغيير زيّ ( أهل ) الذمّة ليمتاز المسلمون عنهم ، وفي ذلك يقول علاء الدين علي بن مظفر الكندي الوداعي ومن خطّه نقلت :
لقد الزم الكفّار شاشات ذلّة * تزيدهم من لعنة اللّه تشويشا فقلت لهم ما البسوكم عمائما * ولكنهم قد الزموكم براطيشا
وقال أيضا :
غيّروا زيّهم بما غيّروه * من صفات النبيّ ربّ المكارم