تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فعليهم كما ترون براطي * ش ولكنّها تسمّى عمائم
وقال أيضا :
لقد البسوا أهل الكتابين ذلّة * ليظهر منهم كلّ من كان كامنا فقلت لهم ما البسوكم عمائما * ولكنّهم قد البسوكم لعائنا
وفي ذلك يقول شمس الدين الطيبي وهو أحسن من الأول :
تعجّبوا للنصارى واليهود معا * والسامريّين لمّا عمّموا الخرقا كانّما بات بالاصباغ منسهلا * نسر السماء فاضحى فوقهم ذرقا
وفي جمادى الأولى سنة احدى وسبع مائة توفي أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه أبو العباس احمد العباسي ودفن عند الستّ نفيسة وسيأتي ذكره ان شاء اللّه تعالى في الاحمدين ، وتولّى الخلافة أمير المؤمنين المستكفي باللّه أبو الربيع سليمان بولاية العهد اليه من والده الحاكم ، وقرئ تقليده بعد عزاء والده وسيأتي ذكره ان شاء اللّه تعالى في حرف السين في مكانه . وفي سنة اثنتين وسبع مائة فتحت جزيرة ارواد وهي بقرب انطرسوس وقتل بها عدّة من الفرنج ودخلوا بالأسرى وهم ما يقارب الخمسين أسيرا إلى دمشق . وفي شعبان من السنة عدّت التتار الفرات وانجفل الناس وخرج السلطان بجيوشه من مصر . وفي عاشر شعبان كان المصافّ بين التتار والمسلمين بعرض كان المسلمون ألفا وخمس مائة وعليهم اسندمر واغرلوا العادلي وبهادر آص وكان التتار نحوا من أربعة آلاف فانكسروا وقتل منهم خلق كثير وأسر مقدّمهم . ثم دخل من المصريين خمس تقادم وعليهم الجاشنكير والحسام أستاذ الدار ، ثم دخل بعدهم ثلاثة آلاف عليهم أمير سلاح ويعقوبا وايبك الخازندار ، ثم اتى عسكر حلب وحماه متقهقرا من التتار وتجمّعت العساكر إلى الجسورة بدمشق . واختبط الناس واختنق في أبواب دمشق غير واحد وهرب الناس وبلغت القلوب الحناجر ، ووصل