وذنبي اليه انّ نفسي إلى العلى * تتوق وعن طرق المذلّة تعسف
( 1842 ) محمد بن عيسى الملقب برغوثا وإليه تنسب الفرقة البرغوثية وهم القائلون بخلق القرآن .
( 1843 ) « أبو علي الدامغاني الوزير »
محمد بن عيسى الدامغاني أبو علي . ذكره الثعالبي « 1 » في أهل بخارا فقال : تثنى به الخناصر وتضرب به الأمثال في حسن الخطّ والبلاغة وأدب الكتابة والوزارة كان في حداثة سنّه يكتب لأبي منصور محمد بن عبد الرزاق ثم تمكّن من خدمة السامانية خمسين سنة يتصرف ولا يتعطل حتى قيل فيه :
وقالوا العزل للعمّال حيض * لحاه اللّه من حيض بغيض
فإن يك هكذا فأبو عليّ * من اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ « 2 »
ولي ديوان الرسائل دفعات والوزارة مرّات وكان يقول الشعر ويحبّ الأدب وأهله ويكرمهم . وأنشدني بعض كتّابه له :
وكاتب كتبه تذكّرني القرآن * حتى اظلّ في عجب
فاللفظ : قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ « 3 » * والخطّ : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « 4 »
وفيه يقول أبو القاسم اليماني :
إلى الشيخ الجليل أبي عليّ * محمد بن عيسى الدامغاني
ولم انسبه للتعريف جهلا * لرتبته إلى البلد الفلاني
ولكنّ القوافي لا تحابي * إذا ابتدرت بديعات المعاني
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 4 ص 133
( 2 ) سورة 65 / 4
( 3 ) سورة 2 / 88
( 4 ) سورة 111 / 1