تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تملّك البلد بعد وفاة أبيه سنة خمس وأربعين وست مائة ، كان ملكا جليلا ديّنا خيّرا عالما مهيبا شجاعا محسنا إلى الرعية كثير التعبد والخشوع لم يكن في بيته من يضاهيه ، استشهد بأيدي التتار بعد اخذ ميافارقين وقطع رأسه وطيف به في البلاد بالمغاني والطبول ثم علّق بسور باب الفراديس سنة ثمان وخمسين وست مائة . فقال بعض الشعراء في ذلك وقد دفنوا رأسه في مسجد الرأس داخل باب الفراديس :
اين غاز غزا وجاهد قوما * أثخنوا في العراق والمشرقين ظاهرا غالبا ومات شهيدا * بعد صبر عليهم عامين لم يشنه ان طيف بالرأس منه * فله أسوة برأس الحسين وافق السبط في الشهادة والحم * ل لقد حاز اجره مرّتين ثم واروا في مشهد الرأس ذاك * الرأس فاستعجبوا من الحالين وارتجوا انه يجيء لدى البع * ث رفيق الحسين في الجنّتين

ابن غالب

( 1850 ) « التمتام البصري »

محمد بن غالب بن حرب « 1 » أبو حفص « 2 » الضبّي البصري التمتام نزيل بغداذ . كان حافظا مكثرا ثقة ، روى عنه جعفر بن البحتري وإسماعيل الصفّار وخلق ، قال الدارقطني : ثقة مأمون الّا انه كان يخطئ . مات في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومأتين .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 ص 143 ، ميزان الاعتدال 3 ص 118 ( 2 ) كذا وصوابه : أبو جعفر