الأواني . أديب كتب عنه عمر بن محمد العليمي شيئا من شعره بنيسابور سنة خمس وأربعين وخمس مائة . ومن شعره :
ما ذا على من في يديه وثاقي * لو جاد لي بالعتق والإطلاق
وأدال أيام الوصال من النوى * وأقرّ ماء الجفن في الآماق
للّه أيام الوصال فإنّها * كانت لنا من أطيب الأرزاق
كم ليلة فيها شربت مدامة * من كفّ احور طيّب الأخلاق
لا يرعوي الّا إلى مشمولة * حمراء تزهر في يمين الساقي
قام المؤذّن للصلاة فخفت ان * اقضي لفرط صبابتي وفراقي
وحلفت انّي لو وليت ولاية * لم أبق مأذنة على الإطلاق
( 1841 ) « اليماني »
محمد بن عيسى اليماني شاعر ورد بغداذ وروى بها شيئا من شعره وشعر غيره ، كتب عنه العماد الكاتب . ومن شعره :
أقول لنفسي وقد أشفقت * لكون الهموم إليها قواصد
إذا كنت تبغين كسب العلى * فلا تحفلي بلقاء الشدائد
وقال العماد : رأيته يدّعي لنفسه علوما ، ويدعو لنفسه امرا عظيما ، من علم المجسطي وهيئات الفلك ، والمنطق الذي من شمّ سمّه هلك ، وكنت حينئذ مولعا بإقليدس وحلّ اشكاله ، وحلّ ما يعرض من شكوكه وأشكاله ، فوصلت إلى أن بلغت اليه ، وحللت مقالات عليه ، فلما رأيته نافر الطبع بالكليّة ، اكّدت مفارقته بالاليّة .
وأورد له العماد :
إلى اللّه انّ الدهر أنياب صرفه * عليّ من الغيظ المبرّح يصرف