يختال في ثوب عجب * بما حوى من معاني
يشدو ارتجالا فيسبي * كلّ الوجوه الحسان
هذا المليح في العمامه * لو أنه يتلثّم
لقلت هذي غمامه * غطّت على قمر التم
( 1838 ) « ابن قزمان الزجال »
محمد بن عيسى بن عبد الملك « 1 » بن قزمان القرطبي المتفرّد بإبداع الزجل . توفي سنة اربع وخمسين وخمس مائة والأمير أبو عبد اللّه محمد بن سعد إذ ذاك محاصر قرطبة . أورد له ابن الأبار في « تحفة القادم » :
يا ربّ يوم زارني فيه من * اطلع من غرّته كوكبا
ذو شفة لمياء معسولة * ينشعّ من خدّيه ماء الصبى
قلت له هب لي بها قبلة * فقال لي مبتسما : مرحبا
فذقت شيئا لم أذق مثله * للّه ما أحلى وما اعذبا
اسعدني اللّه بإسعاده * يا شقوتي يا شقوتي لو أبى
ومن شعره :
كثير المال يبذله فيفنى * وقد يبقى من الذكر القليل
ومن غرست يداه ثمار جود * ففي ظلّ الثناء له مقيل
ومنه :
يمسك الفارس رمحا بيد * وأنا امسك فيها قصبه
فكلانا بطل في حربه * انّ الأقلام رماح الكتبة
هامش
( 1 ) بروكلمان 1 : 321 ،Oriens 3 . 266