( 1747 ) « الشيخ كمال الدين الزملكاني »
محمد بن علي بن عبد الواحد « 1 » الشيخ الإمام العلّامة المفتي قاضي القضاة ذو الفنون جمال الاسلام كمال الدين أبو المعالي ابن الزملكاني الأنصاري السماكي الدمشقي ، كبير الشافعية في عصره والفضلاء في دهره ، كأنما عناه الغزّي بقوله :
لم يبرح الفقه روضا فاق فيك له * سحابة ورده منها وعبهره
ذو الدرس سهل المعاني في جزالته * يكاد يحفظه من لا يكرّره
امّا الجدال فميدان فوارسه * تقرّ انّك دون الناس عنتره
ولد في شوال سنة سبع وستين وسمع من أبي الغنائم ابن علّان والفخر علي وابن الواسطي وابن القوّاس ويوسف بن المجاور وعدّة ، وطلب الحديث في وقت وقرأ الحديث وكان فصيحا متسرعا . قال الشيخ شمس الدين : له خبرة بالمتون وكان بصيرا بالمذهب وأصوله قويّ العربية قد أتقنها ذكاء ودربها ذكيّا صحيح الذهن صائب الفكر فقيه النفس ، تفقّه على الشيخ تاج الدين وأفتى وله نيّف وعشرون سنة وكان يضرب بذكائه المثل ، وقرأ العربية فيما اظنّ على الشيخ بدر الدين ابن مالك وقرأ على قاضي القضاة شهاب الدين الخويّي وشمس الدين الأيكي وصفي الدين الهندي اوّل قدومه البلاد امّا لما عاد الشيخ صفي الدين وأقام بدمشق لم يقرأ عليه وقرأ على قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي . حكى لي الشيخ نجم الدين الصفدي رحمه اللّه تعالى قال : قلت له : فرطت في المنطق ، فقال :
كان بدمشق أيام طلبي له شخص يعرف بالأفشنجي وكنت قد تميّزت ودرّست - أو قال : وأفتيت - فكنت اتردّد اليه على كره منّي والعلم في نفسه صعب وعبارة الأفشنجي
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 ص 312 ، الدرر الكامنة 4 ص 74 ، طبقات السبكي 5 ص 251 ، بروكلمان 2 : 84