تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فلان عن مولانا كذا وكذا ؟ فقال : اظنّ ذلك أو كذلك يكون المسلم ، أو كما قال . روى عنه الشيخ فتح الدين ابن سيّد الناس وقطب الدين ابن منيّر وقاضي القضاة علاء الدين القونوي وقاضي القضاة علم الدين الإخنائي وآخرون وحدّث للشيخ شمس الدين املاء . وشعره في غاية الحسن في الانسجام والعذوبة وصحّة المقاصد وغوص المعاني وجزالة الألفاظ ولطف التركيب . أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أبو الثناء محمود قال : ما رأيت في أهل الأدب مثله ، وناهيك بمن يقول شهاب الدين محمود في حقّه هذا . وقال لي الشيخ فتح الدين ابن سيّد الناس وكان به خصيصا : كان الشيخ تقى الدين ممتعا إذا فتح له باب انقضت تلك الليلة في تلك المادّة حتى في شعر المتأخرين والعصريين انتهى . قلت
فهو الذي بجح الزمان بذكره * وتزيّنت بحديثه الأخبار
قال القاضي شهاب الدين محمود : قال لي الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد يوما قول أبي الطيّب « 1 » :
أو كان صادف رأس عازر سيفه * في يوم معركة لأعيا عيسى
في هذا شيء غير إساءة الأدب . فأفكرت ساعة ثم قلت : نعم كون الموت ما يتفاوت ان كان بالسيف أو غيره فالإحياء من الموت سبيل واحدة ، فقال : أحسنت يا فقيه ، أو كما قال ، وهذه المؤاخذة لا تصدر الا من أديب كبير كالجاحظ أو غيره . وأمّا ما كان يقع من الشيخ أثير الدين في حقّه فله سبب أخبرني به الشيخ فتح الدين قال : كان الشيخ تقي الدين قد نزل عن تدريس مدرسة لولده - نسيت انا المدرسة واسم ابنه - فلما حضر الشيخ أثير الدين درس قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعزّ قرأ آية يفسّرها درس
هامش
( 1 ) شرح العكبري 1 ص 361