تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة مقدمة 66

مساهمون:

صمقدمة ٦٦
قطعة بخط المؤلف تنتهي بترجمة ذي الرمة ، والمؤلف يسميها الجزء الأول ، ويذكر أنه فرغ منه يوم الجمعة بعد الصلاة رابع شهر ربيع الأول سنة 655 « 1 » بالقاهرة المحروسة ؛ ثم تابع كتابة بقية التراجم ابتداء من حرف الفاء ، وفي نسخة مكتبة ولي الدين باستانبول ( رقم 2460 ) التي تقف التراجم فيها عند يحيى بن خالد البرمكي ما يفيد أن تحريرها تمّ في سنة تسع وخمسين وستمائة ( 659 ) ، وهذا يوافق ما قاله المؤلف نفسه من أنه اضطر إلى التوقف لتحركه إلى الشام متوليا منصب قاضي القضاة ، وأنه سيكمل كتابه إذا سنحت له الفرصة فيورد ما تبقى من تراجم كثيرة في حرف الياء ؛ ولدينا معظم القطعة التي أكمل بها كتابه بخطه ، ومن هذا يتبين أن كتاب ابن خلكان في صورته الأولى كان يضم ثلاثة أجزاء ، ولكنه أصبح في صورة أخرى خمسة كما يفهم من كلام ابنه موسى عندما صنع المختار . وقد انتهى ابن خلكان من اتمام كتابه يوم 22 جمادى الأولى سنة 672 بالقاهرة المحروسة ، ولكن هذا لا يعني أنه توقف توقفا تاما عند هذا التاريخ ، إذ نرى فيه إضافات أخرى ، لعل آخرها كان سنة 680 ه . كانت النواة الأولى لكتاب ابن خلكان موجودة في مسوداته مما نقله من المصادر التي اطلع عليها حتى سنة 654 ومما قيده عن طريق الرواية والسماع ، ولكن نموّ كتابه ظلّ يطّرد مع الأيام ، إذ كان عثوره على المصادر وأخذ الفوائد منها يشبه الكشف المتدرّج ، مع أنه كان يعتقد حين أنهى الصورة الأولى من كتابه ( حتى ترجمة يحيى بن خالد ) أنه « لم يترك كتابا من الكتب التي في أيدي الناس المشهورة والخاملة ، المبسوطة والوجيزة إلا اختار منه ما يدخل في كتابه » « 2 » . ويمكن للمرء أن يقدر أن ابن خلكان
هامش
( 1 ) يقول المؤلف في مقدمته : وكان ترتيبي له في شهور سنة 654 ، ولعل هذا لا يعني بداية التأليف ، وبذا تكون المسودة التي لدينا نسخة ثانية من الكتاب ؛ وقد درس هذه المخطوطة دراسة مطولة الأستاذ كوريتون - حين تملكها - في مقال نشره بمجلة الجمعية الآسيوية الملكية سنة 1841 ؛ وقد أفدت من مقاله في هذا البحث . ( 2 ) الوفيات 6 : 229 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة مقدمة 66 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس