هذا إذا كانت « 1 » معرفة ، فأما إذا كانت نكرة فإنها معربة قولا واحدا ، فسكت .
وكان كثيرا ما يستعمل العربية في شعره ، فمن ذلك قوله ، ولا أدري هل أنشدنيه أم لا ، فإنه أنشدني شيئا كثيرا من شعره وما ضبطت كل ما أنشدني ، وكذلك كل شيء أذكره بعد هذا لا أتحقق الحال في سماعي منه ، فأورده مهملا فمنه :
وكنا خمس عشرة في التئام * على رغم الحسود بغير آفة
فقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيبي لا تفارقه الإضافة
وله أيضا في غلام أرسل أحد صدغيه وعقد الآخر :
أرسل صدغا ولوى قاتلي * صدغا فأعيا بهما واصفه
فخلت ذا في خدّه حية * تسعى وهذا عقربا واقفه
ذا ألف ليست لوصل ، وذا * واو ولكن ليست العاطفه
ومن هذا النمط ما أنشدنيه بهاء الدين زهير بن محمد الكاتب - المقدم ذكره « 2 » - رحمه اللّه تعالى ، لنفسه من جملة أبيات وهو :
عسى عطفة بالوصل يا واو صدغه * عليّ فإني أعرف الواو تعطف
ولأبي المحاسن الشواء أيضا قوله :
ناديت وهو الشمس في شهرة * والجسم للخفية كالفيء
يا زاهيا أعرف من مضمر * صل واهيا أنكر من شيء
وله في المديح « 3 » :
هامش
( 1 ) س : كانت أمس .
( 2 ) انظر ج 2 : 332 .
( 3 ) ابن الشعار 10 : 275 .